انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٦٧
والحق هوالتفصيل وان كل واحد منها صحيح فى مورد خاص فمثلا[ (
التاجر]( يكون التلبس فيه على نحو الحرفة وكذلك[ ( الزارع]( و يستفاد هذا
من مادة التجارة والزراعة كما لايخفى , و اما اسمأ الالة فيستفاد التلبس
بالشأنية فيها من الهيئة لاالمادة لان هيئة اسم الالة فى مثل المفتاح وهى
المفعال انما وضعت للشأنية والاستعداد القريب , و اما مثل القاتل فانما
يستفاد كيفية تلبسها من كيفية استعمالها لانا اذا قلنا[ ( اجتنب عن السم
القاتل]( يدل المشتق فيه على الشأنية , بخلاف مااذا قلنا[ ( زيد قاتل](
لانه يدل على التلبس بالفعل لاعلى التلبس بالشأنية كما لايخفى .
فظهر مما ذكرناه ان الانقضأ والتلبس فى كل مورد بحسبه فاذا كان
التلبس بالشأنية مثلا فليكن الانقضأ ايضا كذلك كالمفتاح المكسور الذى خرج
من شانية الفتح .
ولعل هذا الاختلاف والتفصيل فى انحاء التلبس وانحاء المبادى صار
منشأ للخلط والاشتباه فى كثير من كلمات القوم , والاقوال الموجودة فى
المسألة نشأت منها .
الامر السادس : ان كلمة[ ( الحال]( فى عنوان البحث ( هل المشتق
حقيقة فى خصوص المتلبس بالمبدء فى الحال او فيما يعمه وما انقضى عنه المبدء
) يحتمل ثلاث احتمالات :
الاول : ان يكون المراد منه حال التلبس , الثانى : حال الجرى والنسبة , الثالث : زمان النطق .
اما الاحتمال الاول فلا يمكن تصويره الاعلى نحو سيأتى بيانه فى
مقالة المحقق العراقى مما توجب تغيير عنوان البحث فانتظر , لانه لامعنى
لقولنا هل المشتق حقيقة فيما تلبس بالمبدء فى حال التلبس . . .
واما الاحتمال الثانى : فيمكن الاستدلال لكونه هو مراد الاعلام بوجوه ثلاثة .
الاول : انه لااشكال فى كون الاستعمال فى قولك[ ( زيد كان ضاربا
امس]( او[ ( زيد سيكون ضاربا غدا]( مثلا حقيقة لامجازا مع ان زمان التلبس
فيهما ليس هو زمان النطق فلوكان المراد من الحال فى العنوان هو حال النطق
كان المثال الاول داخلا فى محل