انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٩
منها : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) فأنه بنى هذه المسئلة
على المسئلة الاتية من انه هل يكون المشتق مركبا من الذات والمبدء او
يكون هو خصوص المبدء , وقال اما ان يكون مفهوم المشتق المبدء اللابشرط فى
قبال المصدر الذى يكون بشرط لا , او يكون مركبا من الذات والمبدء , فعلى
الاول يكون المشتق موضوعا للاعم من المتلبس والمنقضى , لان الاساس والركن
الركين فى المشتق حينئذ هوالذات , وانتساب المبدء اليها يكفى فيه التلبس
فى الجملة , فلا محالة يكون المشتق حينئذ موضوعا للاعم , و على القول
بالبساطة يكون المشتق موضوعا للاخص , لان مفهوم المشتق حينئذ ليس الا نفس
المبدء المأخوذ لابشرط , فيكون صدق المشتق ملازما لصدق نفس المبدء , ومع
انتفائه ينتفى العنوان الاشتقاقى لامحالة , ويكون حاله حينئذ حال الجوامد
فى كون المدار فى صدق العنوان فعلية المبدء .
ثم عدل قدس سره عنه فى ذيل كلامه وقال الحق هو وضع المشتق لخصوص
المتلبس مطلقا سوأ قلنا بالبساطة ام بالتركب , اما على البساطة فواضح و
اما على التركب فلان وضع المشتق متوقف على تصوير جامع بين المنقضى عنه
والمتلبس فى الواقع , و مع عدمه فلا مجال لدعوى كون المشتق موضوعا للاعم
اثباتا ( ١ ) ( انتهى ملخص كلامه ) .
اقول : يرد عليه امور الاول : انه سيأتى ان المشتق امر مركب , و
منشأ القول بالبساطة هوالخلط بين المسائل الفلسفية واللفظية فانتظر ( هذا
اشكال فى المبنى ) .
الثانى ان قوله فى صدر كلامه[ ( انا ان قلنا بالتركب يكون الركن
الركين فى المشتق هوالذات و يكفى فى انتساب المبدء التلبس فى الجملة](
دعوى بلا دليل بل معنى تركيب المشتق من الذات والمبدء دخل كل واحد
منهما فى قوام المشتق فى الجملة واما كون احدهما ركنا والاخر غير ركن فهو
اول الكلام .
الثالث ان تصور قدر جامع بين المتلبس والمنقضى عنه التلبس امر سهل جدا ,
١ راجع فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ١ ص ١٢٠ .