انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٣
من الصلاة واطلاقها على الفاسد منها يكون بتنزيله منزلة الصحيح ( ١ ) . ( انتهى ) .
ويرد عليه اولا : ان المرتبة العليا امر مجهول مبهم فهل
هوالصلاة الرباعية اوالثلاثية او الثنائية ؟ فان المرتبة العليا فى كل واحد
منها غيرها فى الاخر .
وثانيا : انه ايضا خلاف الوجدان والمتبادر العرفى لان اطلاق
الصلاة على المأتى بها جالسا اطلاق حقيقى فهى صلوة حقيقة لامجازا وادعاه .
و ثالثا : انه يستلزم عدم ترتب ثمرة امكان التمسك بالاطلاق و
عدمه على النزاع بين الصحيحى والاعمى , و هذا مما لايلتزم به المشهور فتأمل
.
ثالثها : ما ذكره بعض الاعلام من ان الجامع هو مرتبة من الوجود ,
المحدود من طرف القلة بكونه جامعا للاركان كلها , والملحوظ من طرف
الزيادة بنحو اللابشرط بحيث يشمل الاقل والاكثر .
توضيح كلامه ان الجامع بين الافراد الصحيحة ليس جامعا مقوليا ولا
جامعا عنوانيا بل هو جامع وجودى , اما عدم كونه جامعا مقوليا فلكون الصلوة
مثلا من مقولات مختلفة فان بعض اجزائها نحوالاذكار من مقولة الكيف
المسموع و بعضها الاخر نحوالركوع والسجود من مقولة الوضع وهكذا , و حيث
ان المقولات من الاجناس العالية لاجنس فوقها فلايمكن تصور جامع بينها , و
اما عدم كونه جامعا عنوانيا نحو عنوان[ ( الناهى عن الفحشاء والمنكر](
فلانه خلاف الوجدان حيث ان الوجدان حاكم على ان الصلاة اسم لنفس الاجزاء
لالعنوان الناهى فلابد من جامع وجودى وهو فى الصلاة مثلا مرتبة من الوجود
شاملة لاركان الصلاة من جانب القلة وتكون بنحو اللابشرط من جانب الكثرة .
هذا ثم اورد على نفسه اولا : بان لازم هذا وجود قدر جامع فى
الاركان مع انه لاجامع فيها ايضا فانه لاجامع مثلا بين الانحناء من حال
القيام والايماء بالنسبة الى الركوع , و ثانيا بان لازم كون الجامع
المذكور لابشرط فى جانب الكثرة صدق
١ راجع اجودالتقريرات ج ١ , ص ٤٣ .