انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٩٢
بعد ذلك]( ( ١ )
وقال فى تهذيب الاصول[ : ( وعلى كل حال الثمرة المعروفة
اوالفرضية النادرة الفائدة مما لاطائل تحتها عندالتأمل حيث انا نقطع بان
الاستعمالات الواردة فى مدارك فقهنا انما يراد منها هذه المعانى التى
عندنا فراجع و تدبر]( ( ٢ )
اقول : انما يصح الاشكال لوكان النزاع فى خصوص لفظ الصلوة والصيام
وشبهها , اما لوكانت دائرته اوسع مما ذكر , كما هوالمختار وقد مربيانه
آنفا فالثمرة لهذا البحث كثيرة , ومااكثر الالفاظ التى وردت فى روايات
المعصومين عليهم السلام ولايعلم ان المراد منها معانيها الشرعية اواللغوية
.
توضيح ذلك : ان هذه الالفاظ على اقسام :
قسم منها صارت حقيقة فى معانيها فى زمان الرسول صلى الله عليه وآله بلااشكال .
وقسم آخر ( وهى اسماء اجزاء العبادات واقسامها ) لادليل على
صيرورتها كذلك فى زمن الرسول بل لايبعد انها صارت حقيقة فى زمان الصادقين
عليهماالسلام .
وقسم ثالث منها لادليل ولا شاهد ايضا على صيرورتها حقيقة الى زمان
الصادقين مثل الفاظ الاحكام الخمسة فلا نعلم المراد من صيغة[ ( يكره ذلك](
مثلا ( اذا استعملت فى رواية ) هل يكون المراد منها الحرمة او الكراهة
المصطلحة فى الفقه .
ولا يخفى ان البحث عن ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه يكون له ثمرة
عملية بالنسبة الى كثير من هذه الالفاظ , والظاهر ان الشبهة انما نشأت من
تحديد البحث فى الفاظ معدودة محدودة .
بقى هنا شئى : وهو ما يستظهر من بعض الكلمات من ان الاحاديث
النبوية ليست من المنابع الفقهية عندالامامية , حتى تكون الالفاظ الواردة
فيها داخلة فى نطاق البحث , ولكنه يرد اولا بوجود الخبر المتواتر فيها
كحديث الغدير ( فانه و ان لم
١ المحاضرات , ج ١ ص ١٣٣ .
٢ تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٤٦ , طبع مهر .