انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٨
معانى هيئات الجمل الى علم النحو .
منها : انه خلاف الوجدان حيث انا نكتفى فى تشكيل قالبات
جديدة من الجمل بخصوص وضع المفردات والهيئات ولا ننتظر وضعا جديدا لهذا
التركيب الجديد مضافا الى وضع مفرداته و هيئاته .
منها : ما افاده فى المحاضرات و غيره و هو ان هذاالوضع يستلزم منه
انتقال معنى الجملة الى الذهن مرتين : مرة بملاحظة وضع مفرداتها و مرة
بملاحظة وضع نفسها . ( ١ )
فتلخص مما ذكرنا انه لاوضع لاحاد الجمل المركبة بخصوصها ولايتصور له صورة معقولة بل لاينبغى التفوه به .
نعم يمكن تصويره على نهج قضية الموجبة الجزئية فى خصوص الامثال
المركبة المستعملة فى كل لغة , فيمكن ان يقال : ان جملة[ ( اراك تقدم
رجلا و تأخر اخرى ]( مثلا وضعت من حيث المجموع لبيان التحير والتردد , و
هكذا غيرها من سائرالامثال التركيبية وان كان هذاالمعنى ايضا مخالفا
للوجدان فانها كنايات متخذة من وضع مفرداتها مع وضع هيئاتها .
ثم ان حاصل مايمكن ان يقال فى وضع الهيئات ان لنا اربع انحاء من
الهيئة . احديها : هيئات المفردات نحو هيئات الصفات مثل هيئة اسم
الفاعل و هيئة اسم المفعول . ثانيها : هيئات النسب الناقصة كهيئة المضاف
والمضاف اليه . ثالثها : هيئات النسب التامة كهيئة جملة[ ( زيد قائم](
. رابعها : هيئات وضعت لخصوصيات النسب كهيئة[ ( تقديم ما حقة
التأخير]( مثلا التى تدل على الحصر كما هوالمعروف .
والجامع بين هذه الانحاء ان الوضع فى جميعها نوعى , والمقصود من
الوضع النوعى ان المعنى فيها لايتبدل ولا يتغير بتبدل المفردات والمواد
الموجودة فيها ,
١ راجع المحاضرات ج ١ ص ١١٠ .