انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٧
النهى على الفساد , ( وقد وردنا فى باب عدم نفوذ نكاح العبد من دون
اذن مولاه و ان صحته موقوفة على اجازته ) و ذهب جماعة منهم المحقق
الخراسانى الى عدم دلالتهما لا على الفساد ولا على الصحة , و ادعى بعض
دلالتهما على الصحة .
احديهما : ما رواه زرارة عن ابى جعفر ( ع ) قال سألته عن مملوك
تزوج بغير اذن سيده فقال : ذاك الى سيده ان شاء اجازه و ان شاء فرق
بينهما قلت : اصلحك الله ان الحكم ابن عيينة و ابراهيم النخعى و
اصحابهما يقولون : ان اصل النكاح فاسد ولا تحل اجازة السيد له فقال
ابوجعفر ( ع ) انه لم يعص الله و انما عصى سيده فاذا اجازه فهو له جايز]( (
١ ) . ( وهى معتبرة سندا ) .
ثانيتهما : ما رواه زرارة ايضا عن ابى جعفر ( ع ) قال : سألته عن
رجل تزوج عبده امرأة بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال :
ذاك الى مولاه ان شاء فرق بينهما و ان شاء اجاز نكاحهما فان فرق بينهما
فللمرأة ما اصدقها . . . و ان اجاز نكاحه فهما على نكاحهما الاول فقلت
لابى جعفر ( ع ) : فان اصل النكاح كان عاصيا فقال ابوجعفر ( ع ) انما أتى
شيئا حلالا وليس بعاص الله , انما عصى سيده ولم يعص الله ان ذلك ليس
كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح فى عدة و اشباهه]( ( ٢ ) . ( وهى غير
معتبرة من ناحية السند لمكان موسى بن بكر ) .
فاستدل بقوله ( ع ) ( انما عصى سيده ولم يعص الله )
لدلالة النهى على الفساد بدعوى ان مفهومه فساد النكاح لوكان عصى الله و
وجود الملازمة بين عصيان الله فى المنهى عنه و فساده , و استدل بهما ايضا
للصحة ببيان ان عصيان السيد ملازم لعصيان الله تعالى لان طاعة السيد واجب
شرعا فاذا لميوجب عصيان السيد الفساد لم يوجبه عصيان الله ايضا .
اقول : الظاهر ان منشأ الخلاف فى مدلول الروايتين انما هو ان العصيانين
١ ابواب نكاح العبيد والاماء , الباب ٢٤ , ح ١ .
٢ ابواب نكاح العبيد والاماء , الباب ٢٤ , ح ٢ .