انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٠
المختلفة بعيدة جدا لعدم امكان التواطؤ من ناحية الواضعين عادة . خصوصا اذا لم يكن الواضع فردا خاصا كما هوالغالب .
تتميم فى الحقيقة والمجاز .
هل المجاز استعمال اللفظ فى غيرما وضع له كما هوالمعروف والمشهور
فى معنى المجاز او استعماله فى نفس الموضوع له , و ملاك المجازية امر آخر ؟
فيه اقوال ثلاثة : احدها : ماذهب اليه المشهور وهو ان المجاز استعمال
اللفظ فى غير ماوضع له بالعلاقة . ثانيها : قول السكاكى وهوالتفصيل بين
مجاز الاستعارة و غيرها ففى الاول قال يكون المجاز استعمالا للفظ فى نفس
الموضوع له لكنه فى مصداقه الادعائى فيكون المجاز حينئذ تصرفا فى امر عقلى
لافى الكلمة ( والمراد من التصرف فى الامرالعقلى جعل ماليس بفرد فردا له
ادعاء ) وفى الثانى ذهب الى مثل ما اختاره المشهور . ثالثها : ما افاده
بعض المحققين ممن قارب عصرنا وهوالشيخ محمدرضا الاصفهانى فى كتابه الموسوم
بوقاية الاذهان . فانه ذهب الى كون المجاز استعمالا للفظ فى الموضوع له
مطلقا سواء كان من قبيل مجازالاستعارة اوالمرسل وسواء كان مفردا او مركبا و
سواء كان فى الكنايات او غيرها .
اقول : الظاهر ان هذاالمحقق قدس سره قدوسع مقالة السكاكى و ان قال فى تهذيب الاصول انهما مذهبان متباينان .
وكيف كان فقد استدل السكاكى على مختاره باشعار من العرب نظير
قوله[ : ( قامت تظللنى و من عجب شمس تظللنى من الشمس]( حيث انه لولا
ماذكره لما صح التعجب كما لايخفى .
ولكن اورد عليه بامرين :
احدهما : انه اذا كان استعمال اللفظ الكلى نحو اسد فى خصوص احد
مصاديقه الحقيقية بقيد الخصوصية استعمالا مجازيا فى غيرالموضوع له ( لانه
لم يوضع لخصوص ذلك المصداق بل وضع للماهية اللابشرط معراة عن جميع