انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٩
الامر الثالث هل المجاز بالطبع او بالوضع
ان صحة استعمال الالفاظ فى المعانى المجازية هل هى بالوضع او
بالطبع ؟ ( والمراد بالوضع ليس خصوصيات المجازات لانها غير محصورة بل
المراد نوع العلائق ) .
قال المحقق الخراسانى ( ره[ : ( ( الاظهر انها بالطبع بشهادة
الوجدان بحسن الاستعمال فيه اذاكان مناسبا ولو مع منع الواضع عنه
وباستهجان الاستعمال فيمالا يناسبه ولو مع ترخيصه ولا معنى لصحته الا
حسنه]( .
اقول : ان ما اختاره هوالحق الحقيق بالتصديق ويمكن ان يستدل له بوجوه ثلاثة اشار الى بعضها فى كلامه :
احدها : ان الوجدان شاهد على ان الناس لاينتظرون اذن الواضع فى
المجازات بل يستعملون كل لفظ فى ماشابه المعنى الحقيقى من جهة من الجهات
بعد ما يجدون حسنه فى ارتكازهم .
ثانيها : انه لوفرض ان الواضع منع من بعض الاستعمالات المجازية مع
كونه مقبولا عندالطبع لايعتنى احد به بل يعد استعماله فى مثل هذا صحيحا
عند ابناء المحاورة .
ثالثها : تسانخ المجازات و تشابهها فى جميع الالسنة واللغات , مع
انه لو كان الاستعمال المجازى متوقفا على اذن الواضع كانت وحدة المجازات
فى الالسنة