انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٧٤
عنوان ينطبق على الترك كعنوان البرائة عن بنى امية .
واما القسم الثانى : فيأتى فيه نفس الجواب عن القسم الاول اى
يكون النهى عن الصلاة فى الحمام ارشادا الى ان مصلحة العنوان المنطبق على
تركها ( و هو ايجاد الفسحة للناس مثلا ) اهم من مصلحة اتيان الصلاة فى اول
الوقت مثلا .
هذا مضافا الى انه يمكن ان يقال : سلمنا ان النهى فيه يكون لوجود
منقصة فى الفعل ولكنها ليست بحيث تغلب على المصلحة الموجودة فى العمل
حتى لايكون صالحا للتقرب به الى الله تعالى بل انها منقصة مغلوبة , و مع
ذلك نهى الشارع عن الفعل لكونه حينئذ اقل ثوابا من بدله الذى لا منقصة
فيه ( كالصلاة فى الدار مثلا ) ومن بدله الذى يترتب عليه ثوابا اكثر من
الثواب الذى يترتب على نفس طبيعة الصلاة كالصلاة فى المسجد فالكراهة هنا
بمعنى كون العمل اقل ثوابا من سائر الافراد لابمعناه المصطلح وهو كون
المنقصة اكثر من المصلحة .
و بعبارة اخرى : مصطلح الكراهة والاستحباب فى باب العبادات غير مصطلحهما فى غير العبادات .
فظهر ان النهى عن العمل او الامر بالترك فى القسم الثانى من
العبادات المكروهة انما هو ارشاد الى ان هذا الفرد من الطبيعة اقل ثوابا
من الافراد الاخر وليس نهيا او امرا مولويا فيكون خارجا عن محل البحث .
واما القسم الثالث ( وهو ما اذا تعلق النهى بالعبادة لكن لابذاتها
بل علم انه لاجل عنوان يتحد معها وجودا و يلازمها خارجا ) فالجواب عنه
اما بناء على الجواز و تعدد متعلقى الامر والنهى فهو انه يمكن ان يكون
النهى مولويا و كان اسناده الى العبادة مجازيا فان المكروه هو ذاك
العنوان المتحد معها او الملازم لها دون العبادة بنفسها , و يمكن ان يكون
ارشاديا اى خاليا عن الطلب النفسانى فيكون اسناده الى العبادة حقيقيا قد
أنشا بداعى الارشاد الى ساير الافراد مما لم يبتل بعنوان ذى منقصة متحد
معها او ملازم لها , و اما على الامتناع فان كان النهى لاجل عنوان يلازم
العبادة خارجا فالجواب هو عين جواب المجوز حرفا بحرف لتعدد المتعلق حينئذ
, و اما اذا