انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٧
والاشارة والتخاطب حين الاستعمال يستدعيان التشخص فلا يكونان جزئين من
الموضوع له بل الموضوع له هوالمفرد المذكر الكلى المتصور حين الوضع وعلى
هذا فالوضع والموضوع له فيها عام .
وقد يقال : ان الضمائر كلها ايجادية , اما الغائب منها فيوجد
بالاشارة كاسماء الاشارة فوزانها وزان اسماء الاشارة واما المخاطبة منها
فيوجد بها الخطاب .
اقول : الحق فيها هو التفضيل بين ضمائر الغيبة والخطاب والتكلم ,
اما الغائب منها فلا دلالة لها على الاشارة و يشهد عليه قيامها مقام تكرار
الاسم فيقال بدل جملة[ ( جاء زيد و جلس زيد[ [( ( جاء زيد و جلس]( (
والضمير مستتر فيه ) واما ضمير المخاطب اوالمتكلم فيدل على نوع من
الاشارة , و يشهد عليه عدم قيام اسم الظاهر مقامهما فلايمكن ان يقال بدل[ (
انا قائم]( او (( انت قائم )) (( زيد قائم )) كما يشهد عليه ايضا
انضمام الاشارة باليد اوالرأس ونحوهما حين اطلاقهما كما فى اسماء الاشارة
.
ان قلت : فما الفرق بين اسم الاشارة و ضمير المتكلم والمخاطب ؟
قلنا : الفرق بينهما ان اسم الاشارة يدل على الاشارة و تعيين المشار اليه
فقط و اما ضميرالمخاطب والمتكلم فمضافا الى دلالتها على الاشارة , يدلان
على كون المشار اليه مخاطبا ( فى المخاطب ) ومتكلما ( فى المتكلم ) .
هذا كله فى الضمائر .
٨ الموصولات
ففى تهذيب الاصول ما حاصله : ان فى الموصولات ايضا نوعا من
الاشارة فمعانيها معانى ايجادية , وضعت لايجاد الاشارة الى مبهم يتوقع
رفع ابهامه بالصلة ( ١ ) .
اقول : الموصولات يكون وزانها وزان ضمائرالغيبة ولا تدل على الاشارة اصلا
١ راجع تهذيب الاصول ج ١ ص ٢٨ , طبع مهر .