انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٦٧
الخارج , وليس البحث بحثا لفظيا و ان معنى الهيئة ماذا ؟ والمتعلق ماذا ؟ كما يلوح من بعض كلماته .
واما مسئلة الجاهل المركب فانها من قبيل الخطاء فى التطبيق ولا
ينافى كون متعلق الحب او البغض هو الخارج و سيأتى توضيحه فى بيان
المختار فى المسئلة فانتظر .
هذا كله فى ادلة الطرفين .
المختار فى المسأله
اما الحق والمختار فى المسئلة فهو امتناع الاجتماع و هو مبنى على امرين :
احدهما : ان الاحكام التكليفية متضادة لكن لابذواتها لانها
اعتبارية من هذه الجهة , والاعتبار كما مر خفيف المؤونة , بل من حيث
المبادى اى الكراهة والمحبة فى نفس المولى و من حيث الغايات و مقام
الامتثال , اى مقام الاتيان والعصيان .
ثانيهما : ان متعلق الاحكام هو الخارج لكن من طريق الصور والمفاهيم
الذهنية , فان وزانها وزان العلم الحصولى فكما ان متعلقه والمعلوم فيه
انما هو الخارج لكن بواسطة الصور الذهنية لعدم امكان حلول الخارج فى الذهن
كذلك الاحكام فى الاخباريات والانشائيات , فانها من قبيل العلم
الحصولى تتعلق بالخارج و يكون موضوعها هو الخارج لكن بواسطة العناوين
المتصورة فى الذهن و من طريق استخدام تلك العناوين , فالحكم بان الشمس
موجودة مثلا تعلق بالشمس المتصور فى الذهن ابتداء ولكن لينتقل منه الى
الخارج .
ان قلت : ان هذا ينتقض بالجاهل المركب فيما اذا رأى الانسان
سرابا مثلا بتوهم انه الماء , لانه لا اشكال فى ان متعلق حبه و طلبه فى
قوله[ ( ايتنى الماء ]( حينئذ انما هوالصورة الذهنية من الماء لاالماء
الخارجى لانه معدوم فى الخارج على الفرض .
قلنا : ان مطلوب الجاهل المركب و محبوبه ايضا هوالماء الخارجى
وانما الخطاء فى التطبيق , نظير من حكم باخراج انسان من داره بتوهم انه
عدوه وليس