انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٤
الحكم بمعنى ان الحكم الثابت له لايسرى الى لازمه , و بانتفاء احدهما
ينتفى هذا القول ولا اشكال ان هذه المسألة اجنبية عن مسألة تبعية الاحكام
للمصالح والمفاسد ( ١ ) .
وقال فى تهذيب الاصول بما يكون فى الواقع كتكملة لبيان
المحاضرات حيث قال [ :( التحقيق عدم ابتناء النزاع فى المقام على احراز
المناط فى متعلقى الايجاب والتحريم , اما على القول بان النزاع صغروى
والبحث راجع الى ان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون او لا فواضح لان
اشتمالهما على المناط و عدمه لا دخل له فى ان تعدد العنوان هل يوجب تعدد
المعنون اولا , و اما على ما حررناه من ان النزاع كبروى و ان البحث فى
ان الامر والنهى هل يجوز اجتماعهما فى عنوانين متصادقين على واحد اولا ,
فالامر اوضح لان احراز المناط ليس دخيلا فى الامكان و عدمه بل لابد من اخذ
القيود التى لها دخل تام فى اثبات الامكان والامتناع]( ( ٢ ) .
اقول : الحق هو اعتبار ما اعتبره المحقق الخراسانى من وجود
الملاكين فى المجمع , حيث ان مراده من وجود الملاك انما هو كون كل واحد
من الدليلين تام الاقتضاء بالنسبة الى المجمع , اى لم يكن لفعليته فى
المجمع اى نقصان , و بعبارة اخرى : يكون كل واحد من الحكمين مع قطع النظر
عن اجتماعهما فعلا واجدا لجميع شرائط الفعلية , ولا اشكال فى ان النزاع فى
باب الاجتماع انما هو فى جواز اجتماع الحكمين الفعليين لاغير .
ان قلت : من شرائط الفعلية اباحة مكان المصلى مثلا فى مثال الصلاة
فى الدار المغصوبة , و مع وجود هذا الشرط لا معنى للاجتماع .
قلنا : المقصود من شرائط الفعلية انما هى ما يكون شرطا مع قطع
النظر عن هذه المسألة ولا دليل على اشتراط اباحة مكان المصلى كذلك ( اى
مع قطع النظر عن مسألة اجتماع الامر والنهى ) من آية او رواية او اجماع
يكون حجة .
١ راجع المحاضرات , ج ٤ , ص ٣٠٤ ٣٠٣ .
٢ تهذيب الاصول , ج ٢ , طبع جماعة المدرسين , ص ٣٨٣ ٣٨٢ .