انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٤٦
والاقوال فى اعتبارها و عدمه ثلاثة :
اولها : القول بعدم الاعتبار و عليه اكثر الاعلام منهم المحقق الخراسانى .
ثانيها : القول باعتبارها و عليه المحقق الحائرى فى درره و صاحب الفصول .
ثالثها : القول بالتفصيل بين ما اذا حصل الاجتماع بسوء الاختيار
كمن اوقع نفسه عملا فى الارض المغصوبة فى ضيق الوقت فلا يكون معتبرا بل
يجرى النزاع مع عدم وجودها ايضا , و ما اذا لم يكن بسوء الاختيار فيكون
معتبرا اى يجرى النزاع حينئذ فى خصوص ما اذا كانت المندوحة موجودة , وقد
ذهب اليه الميرزا القمى ( ره ) .
والقائلون بعدم اعتبارها مطلقا لهم بيانات مختلفة :
منها : ما افاده المحقق الخراسانى , و هو ان المهم المبحوث عنه فى
المقام هو استحالة اجتماع الامر والنهى من ناحية وحدة المتعلق و تعدده و
انه هل يستلزم الاجتماع , التكليف المحال اولا ؟ ( والمراد من[ ( التكليف
المحال]( هو عدم تمشى الارادة للمولى بالاضافة الى مورد الاجتماع ) و
هو غير[ ( التكليف بالمحال ]( الذى معناه التكليف بما لا يطاق , و
اعتبار وجود المندوحة و عدمه مرتبط به ( اى التكليف بالمحال ) حيث انه
اذا لم توجد المندوحة يلزم التكليف بما لا يطاق و اذا وجدت المندوحة فلا
يلزم ذلك فاعتبار هذا القيد غير لازم .
ولكن يرد عليه انه لا دليل على اختصاص محل النزاع بلزوم التكليف
المحال و عدمه و دورانه مداره فان عنوان البحث عام والتعبير ب[ ( هل يجوز
اجتماع . . . ]( اى التعبير بالامكان و عدم الامكان يعم الامكان من ناحية
التكليف المحال والامكان من ناحية التكليف بالمحال .
منها : ما ذهب اليه فى تهذيب الاصول من عدم اعتبار قيد المندوحة
سواء كان النزاع صغرويا اى كان البحث فى ان تعدد العنوان هل يرفع غائلة
اجتماع الضدين اولا , او كان النزاع كبرويا و كان محط البحث جواز اجتماع
الامر والنهى على عنوانين متصادقين على واحد , و حيث ان مختاره فى المقام
هو كبروية النزاع فاليك نص كلامه