انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٤
حققناه انه يمكن ان يقال ان المستعمل فى مثل اسماء الاشارة والضمائر
ايضا عام و ان تشخصة انما نشأمن قبل طور استعمالها , حيث ان اسماءالاشارة
وضعت ليشاربها الى معانيها وكذا بعض الضمائر , و بعضها ليخاطب بها
المعنى , والاشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لايخفى]( .
وفيه : ان كلامه هذا نشأمن مامر من المبنى الذى بنى عليه فى المعانى الحرفية فالجواب هوالجواب ولاحاجة الى التكرار .
ثانيها : ما قال به المحقق الاصفهانى ( ره ) واليك نص كلامه[ : (
التحقيق ان اسماء الاشارة والضمائر موضوعة لنفس المعنى عند تعلق الاشارة به
خارجا او ذهنا بنحو من الانحاء فقولك[ ( هذا]( لايصدق على زيد مثلا
الااذا صار مشارا اليه باليد او بالعين مثلا فالفرق بين مفهوم لفظ المشار
اليه ولفظ[ ( هذا]( هوالفرق بين العنوان والحقيقة نظير الفرق بين لفظ
الربط والنسبة ولفظ[ ( من ]( و[ ( فى]( وغيرهما , وحينئذ فعموم الموضوع
له لاوجه له بل الوضع حينئذ عام والموضوع له خاص كما عرفت فى الحروف]( ( ١
) .
ووافقه على ذلك المحقق النائينى ( ره ) الا انه اكتفى بانها وضعت
لمعانيها المقيدة بالاشارة اليها من غير تقييد بكونها خارجية اوذهنية .
ان قيل : ينتقض كلامهما بقولك[ : ( اصلى فى هذاالمسجد]( اذا كنت
جالسا فيه لانه فى مثل هذه الحالة لاحاجة الى ضم الاشارة بالحس او الذهن
بل يكتفى بلفظ [( هذاالمسجد]( فحسب .
ولكن يمكن الجواب عنه بان المسجد فى هذاالمثال حاضر فى الذهن
فيشار اليه ايضا بالاشارة الذهنية نعم يرد عليهما ما يستضح لك فى بيان
المختار فى المقام فانتظر .
ثالثها : مافى تهذيب الاصول و حاصله : ان الفاظ الاشارة وضعت لايجاد
١ نهاية الدراية ج ١ , ص ٢١ . الطبع القديم .