انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢٥
التاسع عشر الامر بعد الامر
اذا ورد امر بعد الامر قبل امتثال الامر الاول فهل يدل هو (
الامر الثانى ) على التأكيد حتى يكون المطلوب واحدا و يكفى امتثال واحد ,
او يدل على التأسيس و تعدد المطلوب فلابد من الامتثال الثانى و اتيان
العمل مرة اخرى ؟
الصحيح ان للمسئلة صور عديدة :
الاولى : ان يكون للمتعلق او المادة قيد يستفاد منه التأسيس و تعدد
المطلوب كما اذا قال[ : ( صل]( ثم قال[ ( صل صلاة اخرى]( او قال[ : (
اعطنى در هما]( ثم قال[ ( اعطنى درهما آخر]( فلا ريب فى ان المأمور به
حينئذ يكون متعددا بل انه خارج عن محل النزاع .
الثانية : ان تكون الهيئة مقيدة فصدرت القضية مثلا على نهج القضية
الشرطية كما اذا قال مثلا[ : ( ان ظاهرت فاعتق رقبة]( ثم قال[ : ( ان
قتلت نفسا خطأ فاعتق رقبة]( فلا اشكال ايضا فى ان ظاهرهما تعدد المطلوب
والمأمور به , انما الكلام فى تداخل الاسباب و عدمه فيما اذا كانت
الاسباب متعددة مع وحدة المسبب و سيوافيك البحث عنه فى مباحث
المفاهيم مبحث مفهوم الشرط فانتظر .
الثالثة : ان لا يكون قيد لا للمادة ولا للهيئة حتى يستفاد منه التعدد , كما اذا قال : (( اقيموا الصلاة )) ثم قال مرة ثانية : (( اقيموا الصلاة )) و هذه الصورة هى محل الكلام , فقال المحقق الخراسانى : ان مقتضى اطلاق المادة كون الامر الثانى تأكيدا و مقتضى اطلاق