انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢٠
للطهورين اولم يكن قادرا على تحصيل القبلة مثلا فيجرى فيهما نفس
النزاع الجارى فى الوقت و انه هل يجب على المكلف اتيان الصلاة مع فقد
شرط الطهارة او القبلة او لا ؟ فيبحث فى انه هل يكون تقييد الصلاة
بالطهارة او القبلة على نحو وحدة المطلوب او تعدده الى آخر ما مرهناك .
الثالث : فى ثمرة المسئلة , وهى واضحة فيها لان كثيرا من
الواجبات الموقنة ليس لها دليل خاص يدل على وجوب قضائها اذا فاتت فى
وقتها كزكاة الفطرة التى يجب ادائها قبل ظهر يوم الفطر , و نظير صلاة
الايات اذا لم يأت بها قبل الشروع فى الانجلاء او قبل تمام الانجلاء , و
نظير بعض مناسك الحج اذا فاتت فى وقته الخاص به , فلا اشكال فى انه ان
قلنا بتعدد المطلوب كان القضاء واجبا ولو لم يرد خطاب مستقل يدل عليه , و
ان قلنا بوحدة المطلوب لم يكن القضاء واجبا مالم يرد خطاب مستقل يدل
على وجوبه .
نعم قد يقال فى مقام نفى هذه الثمرة : انه : لا حاجة الى طرح اصل
هذه المسئلة ( هل القضاء تابع للاداء او بامر جديد ) بعد ورود رواية مشهورة
و هى قوله ( ع ) (( اقض ما فات كما فات )) ( ١ ) بطرق عديدة حيث ان مقتضاها وجوب قضاء كل مافات من الفرائض سواء دلت ادلة الاداء عليه او لم تدل .
ولكن قد اجيب عنه فى محله بان مثل هذه الرواية و هذا التعبير ليس
فى مقام بيان اصل وجوب القضاء و بيان موضوعه بل انها فى مقام بيان كيفية
الاتيان والامتثال بعد ثبوت اصل القضاء و ثبوت الموضوع فتقول هذه الرواية
: كلما ثبت اصل القضاء فى مورد وجب اتيان ما ثبت وجوب قضائه بنفس
الكيفية التى فاتت , و تشهد لذلك ملاحظة سؤال السائل و موارد ورود روايات
الباب فراجع .
١ هذا هوالتعبير الرائج من الرواية عند جمع من الفقهاء بينما
الصحيح منها[ : ( يقتضى ما فاته كما فاته]( فراجع ابواب قضاء الصلوات
الباب ٦ , ح ١ .