انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠٩
بعض كلماته و ان كان مغايرا من بعض الجهات للمختار ( كما مرت
الاشارة اليه فى اوائل البحث تحت عنوان[ ( لا يقال]( و اليك نص كلامه[ :
( انه يمكن تعلق ارادة الامر ( الارادة التشريعية ) باحد الشيئين و ان لم
يمكن تعلق ارادة الفاعل ( الارادة التكوينية ) بذلك , ولا ملازمة بين
الارادتين على هذا الوجه , مثلا لا اشكال فى تعلق ارادة الامر بالكلى مع
ان ارادة الفاعل لا يعقل ان تتعلق بالكلى مجردا عن الخصوصية الفردية ,
والوجه فى ذلك ان الارادة الفاعلية انما تكون مستتبعة لحركة عضلاته ولا
يمكن حركة العضلات نحو المبهم المردد , و هذا بخلاف ارادة الامر فانه
لوكان كل من الشيئين او الاشياء مما يقوم به غرضه الوجدانى , فلابد ان
تتعلق ارادته بكل واحد , لا على وجه التعيين بحيث يوجب الجمع فان ذلك
ينافى وحدة الغرض , بل على وجه البدلية , و يكون الاختيار حينئذ بيد
المكلف فى اختيار ايهما شاء , و يتضح ذلك بملاحظة الاوامر العرفية فان
امر المولى عبده باحد الشيئين او الاشياء بمكان من الامكان]( ( ١ ) .
و اما الشبهة الثالثة و هى قضية تعدد العقاب فسيأتى الجواب عنها فى البحث الاتى و هو البحث عن الواجب الكفائى فانتظر .
١ فوائد الاصول , ج ١ , طبع جماعة المدرسين , ص ٢٣٥ .