انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠
فى شرح الارشاد فى النحو للتفتازانى هكذا[ : ( . . . والحرف اداة
بينهما]( ( ١ ) . وهذا لايوافق كون الحروف ايجادية بل يوافق ماذكرنا و
ما ذكره المشهور فى معنى الحروف وانها معان لامستقلة .
٦ انه لافرق بين كاف التشبيه وكلمة[ ( المثل]( فى المعنى وان
افترقا فى بعض الاستعمالات فيأتى فيها كلمة[ ( المثل]( دون[ ( الكاف ))
وهذا لاينافى كون معناها مفهوما اسميا كما يكون كذلك فى الضمائر
المتصلة والمنفصلة فانه قدلا يمكن استعمال بعضها فى مورد بعض و ان كان
المعنى واحدا, والشاهد على عدم الفرق جواز استعمال احدهما فى موضع الاخر
وان كان لكل واحد منهما آثاره الخاصة من حيث اللفظ من قبيل وقوع[ (
المثل]( مبتداء دون[ ( الكاف]( .
هذا تمام الكلام فى المعانى الحرفية .
٥ الكلام فى الفرق بين الانشاء والاخبار
قال صاحب الكفاية ( ره ) هنا ما حاصله : انه قد ظهر مما ذكرنا
عدم الفرق بين الاخبار والانشاء لافى الموضوع له ولا فى المستعمل فيه , بل
الفرق فى كيفية الاستعمال وغايته , فالموضوع له والمستعمل فيه فى جملة[ (
بعت]( حال الاخبار والانشاء واحد الا ان[ ( بعت]( الخبرية وضعت لان
يراد منها الحكاية عن الخارج و[ ( بعت]( الانشائية وضعت لان يراد منها
ايجادالبيع وانشائه فى عالم الاعتبار .
اقول : قد ظهر مما سبق ماهوالحق فى المسئلة ايضا وهو ان الانشاء
والاخبار امران مختلفان , ذاتا وجوهرا كما هو مقتضى حكمة الوضع اماالاخبار
فهو فى الواقع بمنزلة التصوير من الخارج بالة التصوير من دون تصرف من
ناحية المصور . واما الانشاء فهو ايجاد معنى فى عالم الاعتبار من دون ان
يكون بازائه فى الخارج شىء يحكى عنه
١ راجع تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام , ص ٥٩ .