انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨٩
الثالث عشر هل الامر متعلق بالطبايع او بالافراد
وهى مسئلة معروفة بين الاصوليين , وقد اعطاها بعض الاعاظم ( ١ )
شكلا فلسقيا ببيانات عديدة منها[ ( ان الكلى الطبيعى هل يكون بنفسه
موجودا فى الخارج او انه موجود بوجود افراده]( .
ولكن الانصاف انها مسئلة عرفية كما هو الغالب فى المسائل
الاصولية , و توضيح ذلك : انه لا اشكال فى ان كل طبيعة اذا وجدت فى
الخارج يكون لها لوازم قهرية خارجية بحسب الزمان و المكان او الكم و
الكيف و غيرها من العوارض كالجهر والاخفات و خصوصية الوقوع فى اى زمان و
مكان بالنسبة الى طبيعة الصلاة التى هى عبارة عن الركوع والسجود والقيام
والتكبير والتسليم و غيرها من الاذكار الواجبة , و حقيقة البحث فى المقام
هى انه هل تكون هذه اللوازم القهرية والخصوصيات الخارجية داخلة تحت الطلب
او ان متعلق الطلب هو طبيعة الصلاة مجردة عن هذه اللوازم , ولاريب ان
هذا بحث عرفى عقلائى , و يكون عنوان البحث حينئذ ان الخصوصيات الفردية
الخارجية التى لا تنفك عن الطبيعة فى الخارج هل هى داخلة تحت الطلب او
لا ؟ , ولا يخفى ان محل النزاع ما اذا لم يصرح المولى بخصوصية فردية فى
كلامه , والا فلا اشكال فى انها داخلة تحت الطلب كما اذا قال مثلا[ : (
صل فى اول الوقت]( .
١ وهو المحقق الاصفهانى فراجع نهاية الدراية , ج ١ , ص ٢٤٨ , من الطبع القديم .