انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨٤
الثانى عشر امر الامر مع علمه بانتفاء شرطه
هل يجوز امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه اولا ؟
الظاهر ان منشأ طرح هذا البحث هو الاوامر الامتحانية من باب ان
الامر فيها عالم بانتفاء شرط المأمور به وان المكلف ليس قادرا باتيان
المأموربه .
و كيف كان : المشهور بين اصحابنا هو عدم الجواز , بينما المشهور
عند المخالفين هو الجواز , ولكن قبل بيان ادلة القولين لابد من تحرير محل
النزاع فنقول : فيه احتمالات اربع : الاول : امر المولى جدا مع العلم
بانتفاء شرط الامر , اى طلب المولى شيئا على نحو الجد مع انتفاء شرطه و
هو الشوق النفسانى الى المأموربه , ولا اشكال فى استحالته لان الشرط هذا
من اجزاء العلة , والامر بشىء جدا مع عدم الشوق اليه يرجع الى حصول
المعلول من دون حصول علته و هو محال .
الثانى : ان يكون الكلام فى الامكان الذاتى بان يكون الكلام فى ان
امر المولى جدا بشىء مع عدم حصول شرطه ممكن ذاتا و ثبوتا ام لا ؟ والفرق
بينه و بين الوجه الاول هو ان البحث فى الاول كان فى الامكان الوقوعى و
بالغير لان حصول المعلول من دون علته محال بالغير , بخلاف الكلام فى هذا
الوجه فانه يكون فى الامكان الذاتى , و كيف كان ان هذا الوجه لتصوير محل
النزاع ايضا غير معقول لان من الواضح ان امر الامر مع انتفاء شرطه لا يكون
مستحيلا ذاتا من قبيل اجتماع الضدين .
الثالث : ان يكون المراد امر الامر مع اجتماع شرائطه فى مرحلة الانشاء و انتفاء