انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨
يقبل التقييد , بل يكون غيره فيها نادرا جدا , نعم فى الحروف
الايجادية الانشائية الموضوع له جزئى حقيقى لان الانشاء من قبيل الايجاد ,
والايجاد والوجود لايكونان الاجزئيا حقيقيا .
٤ ان الفرق بين المعانى الحرفية والاسماء التى تكون بمعناها نحو
كلمة[ ( الظرفية]( بالنسبة الى معنى[ ( فى]( هوان الظرفية الحرفية
قائمة بخصوص الظرف والمظروف حتى فى الذهن بخلاف الظرفية الاسمية فانها
مجردة عن الطرفين فى الذهن , و ان كانت قائمة بهما فى الخارج , فالفرق
بينهما فرق جوهرى ليس منحصرا فى مجرد اشتراط الواضع كما ذكره المحقق
الخراسانى .
٥ ان معنى ما روى عن اميرالمؤمنين على بن ابى طالب سلام الله عليه
( وهو[ ( الكلمة اسم وفعل و حرف , والاسم ما انبأ عن المسمى , والفعل
ماانبأ عن حركة المسمى , والحرف ما اوجد معنا فى غيره]( ليس ماذهب اليه
المحقق النائينى ( ره ) فانه لحفظ ظاهر الحديث وقوله فى ذيله[ : ( والحرف
مااوجد معنا فى غيره ]( ذهب الى ان معنى الحرف ايجادى , و كان هذا هو
منشأ ماذهب اليه بعض آخر من الاكابر من ان معنى الحرف عبارة عن تضييق
المعانى الاسمية .
بل ان لهذا الحديث مضافا الى كونه ظنيا من ناحية السند ( لكونه
خبرا واحدا فلا ينتقض به الامر القطعى ) تفسيرا آخر , فنقول : اما الفقرة
الاولى منها فمعناها واضح لااشكال فيه .
واما الفقرة الثانية فيحتمل فيها معنيان :
الاول ان مادة الفعل مثل الضرب مفهوم اسمى لادلالة له على الزمان
لكن يدل عليه هيئة الفعل فهيئة[ ( ضرب]( مثلا تدل على زمان وقوع الضرب و
يكون بهذاالمعنى منبأ عن حركة المسمى , فالمراد من الحركة حينئذ هوالزمان .
الثانى : ان يكون المراد ان الافعال تدل على حدوث الاسم , والحدوث
هوالحركة التى تلازم الزمان , و بعبارة اخرى : الاسماء تدل على
مجردالوجود وهو باللغة الفارسية[ ( بودن]( والافعال تدل على الحركة فى
الوجود وهو بتلك اللغة ايضا