انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥٦
لان وجود الملازمة بين وجوب شىء و حرمة ضده العام يستلزم وجود
الملازمة بين وجود المصلحة فى فعل و وجود المفسدة فى تركه مطلقا فيكون فى
ترك كل ذى مصلحة مفسدة و هو ممنوع كما مر .
فظهر ان المتعين هو القول الرابع و هو عدم الاقتضاء مطلقا , نعم
قد يعبر بالاقتضاء مسامحة كما انه قد يكون من باب التلازم الاتفاقى بان
تكون المصلحة فى الفعل مقارنة للمفسدة فى الترك كما هو كذلك فى مثل
الصلاة والزكاة و بعض الواجبات الاخر .
هذا تمام الكلام فى المقام الاول .
اما المقام الثانى : و هو البحث عن الضد الخاص كالصلاة بالنسبة الى ازالة النجاسة عن المسجد او اداء الدين ففيه قولان :
احدهما : ما ذهب اليه بعضهم من ان الامر بالشىء يقتضى النهى عن ضده الخاص .
ثانيهما : ما عليه كثير من المحققين المتأخرين و هو عدم الاقتضاء .
واستدل للقول الاول بوجهين :
الاول : و هوالعمدة ما هو مبنى على مقدمية ترك الضد للفعل المأموربه , فيقال :
١ ان ترك الضد مقدمة للفعل المأموربه .
٢ ان مقدمة الواجب واجبة .
٣ والامر بالشىء يقتضى النهى عن تركه الذى هو الضد العام فلازم
المقدمة الاولى والثانية وجوب ترك الصلاة لازالة النجاسة عن المسجد فى
المثال المعروف , ولازم المقدمة الثالثة حرمة فعل الصلاة و نتيجتها
بطلانها .
ولا يخفى ان النكتة الاصلية فى هذا البرهان انما هى المقدمة الاولى
ولذلك تدور كلمات الاعاظم كالمحقق الخراسانى والميرزا النائينى والمحقق
العراقى