انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥٤
ان المسئلة اصولية عند من جعل العنوان ثبوت الملازمة و عدمه , و
من جعله[ ( ان الامر بالشىء يقتضى النهى عن ضده اولا]( مال الى كونها
فقهية لان الكلام حينئذ فى حرمة الضد و عدمها و هى مسئلة فقهية .
والصحيح انها من القواعد الفقهية لان تعريف القاعدة الفقهية و هو[
( ما يشتمل على حكم كلى لا يختص بباب دون باب او بكتاب دون كتاب](
صادق على حرمة الضد , و هو واضح بعد ان كان المختار فى عنوان المسئلة ان
الامر بالشىء يقتضى النهى عن ضده اولا ؟ و لذلك لا يمكن ايكال تطبيق هذه
المسئلة على مصاديقها الى المقلد بل هو من وظيفة المجتهد كما فى سائر
القواعد الفقهية .
ولا نأبى مع ذلك عن عنوانها فى الاصول وكم له من نظير من ذكر القواعد الفقهية فيها .
الرابع : فى المراد من كلمة الاقتضاء فى عنوان المسئلة .
ذهب المشهور الى انه اعم من ان يكون بنحو المطابقة والعينية او
التضمن او الالتزام , ويشهد له ما سيأتى فى مبحث الضد العام من ان بعضهم
ذهب الى ان الامر بالشىء عين النهى عن ضده العام و بعض آخر الى ان النهى
عن ضد شىء جزء للامر به , و ذهب ثالث الى انه من لوازمه , ولا اشكال فى
ان لازم هذا عموم معنى الاقتضاء فى عنوان المسئلة .
و يمكن ان يكون الاقتضاء هو التلازم غير البين الذى لا يكون من الدلالات اللفظية بل اقتضاء عقلى .
الخامس : فى المراد من كلمة الضد .
فهل المراد منه معناه الفلسفى و هو[ ( ان الضدين امران وجوديان
بينهما غاية التباعد]( او المراد منه معناه اللغوى فيعم النقيض الفلسفى
ايضا ؟
الصحيح هوالثانى لان من فروعات المسئلة هو البحث عن الضد العام و هو امر عدمى و يكون نقيضا للفعل المأمور به بمعناه الفلسفى .