انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٨
بها حتى يلزم منه تعلق الوجوب بها شرعا .
وثانيا : ان قبول وجوب المقدمة فى بعض المقدمات كالمقدمات
الشرعية يستلزم قبوله فى سائر المقدمات لوحدة الملاك فان ملاك الوجوب
فى المقدمات الشرعية انما هو مقدميتها للواجبات و هى موجودة فى غيرها
ايضا .
ثالثا : قد مر سابقا ان الشرائط الشرعية ترجع حقيقة الى شرائط
عقلية و مقدمات عقلية , و ان غاية الفرق بينهما ان الكاشف عن التوقف فى
المقدمات الشرعية هو الخطاب الشرعى بينما الكاشف عن التوقف فى المقدمات
العقلية هو العقل فقط .
رابعا : ان لازم ما ذكر من انه[ ( لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا](
هوالدور المحال لان الوجوب الشرعى ايضا يتوقف على كون المتعلق شرطا
فالشرطية تتوقف على الوجوب الشرعى , والوجوب الشرعى ايضا متوقف على
الشرطية ( هذا مع قطع النظر عن كون الشرطية للواجب منتزعة من الامر بشىء و
اعتباره فيه ولكن مع ذلك لولا دخله فى الملاك لما امر به المولى الحكيم )
.
الرابع : فى مقدمة المستحب
لا اشكال فى ان بعض الوجوه المزبورة التى استدل بها لوجوب
مقدمة الواجب تعم مقدمة المستحب ايضا فتدل على ثبوت الملازمة بين
المستحب و مقدمته و هو ظاهر بالنسبة الى دليل الوجدان ودليل تطابق
الارادتين ( الارادة التكوينية والارادة التشريعية ) فان الوجدان حاكم بان
المولى اذا تعلقت ارادته غير الالزامية بشىء تعلقت بمقدماته لامحالة
كذلك , كما ان العقل ايضا يحكم بان الارادة التشريعية المتعلقة
بالمستحبات كالارادة التكوينية التى تتعلق بعمل راجح غيرالزامى , فكما
ان المباشر لاتيان عمل راجح يريد مقدماته على حد الرجحان فكذلك غير
المباشر الذى اراد اتيان عمل بالتسبيب والتشريع .
هذا مضافا الى جريان الوجه الثالث من الوجوه السابقة فى المقام و هو الاوامر