انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٨
يضع اللفظ بازائه فيكون الوضع عاما والموضوع له ايضا عاما .
ثم ان لبعض الاعاظم فى المقام كلاما لايخلو عن نظر و ان كان
جديرا بالقبول فى النظر الاول , و اليك نصه[ : ( الحق انهما ( الوضع
العام والموضوع له الخاص وعكسه ) مشتركان فى الامتناع على وجه والامكان على
وجه آخر , اذكل مفهوم لايحكى الا عما هوبحذائه و يمتنع ان يكون حاكيا عن
نفسه و غيره , والخصوصيات وان اتحدت مع العام وجودا الا انها تغايره
عنوانا وماهية فحينئذ ان كان المراد من الموضوع له فى الاقسام هو لحاظه
بما هو حاك عنه و مرآت له فهما سيان فى الامتناع اذالعنوان العام
كالانسان لايحكى الا عن حيثية الانسانية دون مايقارنها من الخصوصيات
لخروجها عن حريم المعنى اللابشرطى , والحكاية فرع الدخول فى الموضوع له , و
ان كان المراد من شرطية لحاظه هو وجود امر يوجب الانتقال اليه فالانتقال
من تصور العام الى تصور مصاديقه او بالعكس بمكان من الامكان]( ( ١ ) .
ولكن يمكن الجواب عنه بانه من قبيل الخلط بين المفهوم والمصداق
فان العام بمفهومه و ان كان لايحكى عن الافراد الخاصة , ولكن اذالوحظ
بقيدالوجود يكون اشارة اليها اجمالا بخلاف الخاص فانه مع قيد الوجود ايضا
لايحكى الا عن بعض افراد العام فتأمل جيدا .
فظهر من جميع ماذكر ان الصحيح امكان الاقسام الثلاثة الاولى من الوضع دون الرابع .
٤ المعانى الحرفية
لااشكال فى وجودالقسم الاول والثالث من الاقسام المذكورة للوضع (
اى ما اذا كان الوضع عاما والموضوع له عاما اوكان الوضع خاصا والموضوع له
خاصا ) فى الخارج , فمن القسم الاول اسماء الاجناس , و من الثالث الاعلام
الشخصية .
١ تهذيب الاصول ج ١ , ص ٨ , طبع مهر .