انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٤
الواجب المطلق او يكون الواجب المشروط ايضا داخلا فى محل النزاع ؟
الحق كما صرح به المحقق الخراسانى دخول كلا القسمين فيه , غاية
الامر بناء على وجوب المقدمة يكون وجوب مقدمات الواجب المطلق مطلقا
ايضا و وجوب مقدمات الواجب المشروط مشروطا , والا يلزم زيادة الفرع على
الاصل كما لا يخفى فاذا كان وجوب الحج مشروطا بالاستطاعة كان وجوب
مقدماته كتحصيل الزاد والراحلة واخذ الجوازات مشروطا بالاستطاعة .
الثالث : بناء على دخول مقدمات الواجب المشروط فى محل النزاع لا
اشكال فى ان المقدمة التى اخذت بعنوان الشرط فى حكم المولى كالاستطاعة
بالنسبة الى الحج ليس تحصيلها واجبا , اما بناء على مذاق المشهور فهو واضح
لانه قبل حصول مثل هذه المقدمة اى الاستطاعة لم يتعلق وجوب بالحج حتى
تكون مقدمته واجبة و بعد حصول الاستطاعة و ان صار الحج واجبا ولكن لا معنى
لترشح الوجوب الى هذه المقدمة اى الاستطاعة لانه تحصيل للحاصل .
واما بناء على مبنى الشيخ الاعظم ( ره ) فلانه صرح بنفسه بانه و ان
كانت جميع المقدمات حتى مثل الاستطاعة المأخوذة شرطا فى القضية
الشرطية من الشرائط الوجودية و ان جميع القيود ترجع الى المادة ولكن مثل
هذا الشرط اخرجه المولى استثناء من دائرة التكليف وقال بعدم وجود تحصيله
, فانه اخذ شرطا للواجب ولكن على نحو لايترشح عليه وجوبه .
نعم الانصاف ان هذا لايخلو من نوع من التناقض حيث انه كيف يمكن
ان يكون شىء من المقدمات الوجودية و مع ذلك لا يكون تحصيله واجبا ولم
يترشح عليه وجوب ذى المقدمة ؟ و بعبارة اخرى : كيف يكون الحج مثلا واجبا
مطلقا و تكون الاستطاعة قيدا لوجوده و مع ذلك لا يطلبه المولى من العبد
فى صورة عدم استطاعته بل يطلبه منه اذا حصلت اتفاقا ؟
الرابع : لا اشكال فى ان العلم من الشرائط الاربعة العامة للتكليف
ولكن مع ذلك وقع البحث فى وجوب تحصيله و عدمه , و انه هل يكون تحصيله
غير واجب