انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٨
بالاضافة الى وجوب الصلاة , و على جميع التقادير فالطلب فعلى و مطلق
والمطلوب مقيد من دون فرق بين كونه اختياريا او غير اختيارى و نتيجته
رجوع القيد بشتى الوانه الى المادة .
ويرد عليه ايضا ان الاحتمالات لا تنحصر فى ما ذكر , والحصر ليس
بحاصر , بل هنا احتمال آخر لم يشر اليه المستدل فى كلامه , حيث ان
الانسان اذا التفت الى شىء فاما ان لا يطلبه مطلقا فلا كلام فيه و اما ان
يطلبه مطلقا اى لا يكون طلبه مشروطا بشىء و معلقا على شىء , ( و ان كان
مطلوبه مقيدا بشىء احيانا ) و اما ان يكون طلبه معلقا على شىء فهو لا يطلب
ولا يبعث الا بعد حصول ذلك الشىء كالاستطاعة , و ما ذكره من الصور
العديدة انما هى من شقوق القسم الاول ( اى ما اذا كان طلبه مطلقا ) واما
القسم الاخير فم يأت به فى كلامه ( و ان أتى بمثاله و هو الحج بالنسبة
الى الاستطاعة والصلاة بالنسبة الى دلوك الشمس ) حيث ان كلامه فى
تقسيمات الواجب والمطلوب لافى تقسيمات الوجوب والطلب , والقسم الاخير
اى التعليق فى الطلب هوالمراد من الواجب المشروط عند المشهور , و سيأتى
بيان ماهيته .
خامسها : ان رجوع الشرط الى الهيئة دون المادة يوجب تفكيك
الانشاء عن المنشأ فالانشاء يكون فعليا والمنشأ و هو وجوب الاكرام فى
مثال[ ( ان جائك زيد فاكرمه]( يكون استقباليا حاصلا بعد المجيىء و هذا
غير معقول بل هوا سوء حالا من تفكيك العلة عن المعلول حيث ان العلة
والمعلول امران واقعيان و يكون الواقع فيهما متعددا بخلاف الانشاء
والمنشأ او الايجاد والوجود او الايجاب والوجوب فان الواقع فيهما واحد
يكون انشاء او ايجادا او ايجابا اذا نسب الى الفاعل و يكون منشأ او وجودا
او وجوبا اذا نسب الى القابل .
وقد اجيب عنه بوجوه :
الاول : ما اجاب به المحقق الخراسانى و حاصله ان الانشاء حيث
تعلق بالطلب التقديرى فلابد ان لا يكون الطلب حاصلا فعلا قبل حصول الشرط
والالزم تخلف الانشاء عن المنشأ , و بعبارة اخرى ان الطلب فى الواجب
المشروط تقديرى و لازمه