انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٥
نعم التعاريف شرح الاسميه انما تفيد اللغوى لا المدققون فى الابحاث العلميه كما هو ظاهر .
رجوع القيد الى الهيئة او المادة
اذا عرفت هذا فاعلم ان هيهنا بحثا له اهمية خاصة , و هو ان
القيود المأخوذة فى لسان الادلة بعنوان الشرط او غيره هل هى حقيقة راجعة
الى الهيئة او المادة ؟ مع تسالم الكل على ان ظاهر القضية الشرعية رجوعها
الى الهيئة بل هو معنى الاشتراط و تعليق الجزاء على الشرط , فمعنى[ ( ان
جائك زيد فاكرمه]( مثلا ان وجوب الاكرام مقيد بمجيىء زيد و معلق عليه بل
قد اعترف بهذا الظهور العرفى من هو مخالف للمشهور فى المسئلة و هو الشيخ
الاعظم الانصارى قدس سره , الا انه يقول : لابد من رفع اليد عن هذا
الظهورر ( لمحذور عقلى ) و ارجاع القيد الى المادة فيكون معنى قولك[ ( ان
استطعت يجب عليك الحج]( حينئذ[ ( انه يجب عليك من الان اتيان الحج
عند تحقق الاستطاعة]( فيكون القيد و هو الاستطاعة فى المثال من قيود
الواجب مع ان ظاهر القضية انه من قيود الوجوب , نعم انه يقول : فرق بين
قيد الواجب الذى يستفاد من القضية الشرطية و سائر قيود الواجب , فيجب
تحصيل القيد و ايجاده فى الخارج فى الثانى دون الاول قضاء لحق القضية
الشرطية .
و استدل لمقالة الشيخ الاعظم او يمكن ان يستدل لها بوجوه .
احدها : ان مفاد الهيئة من المعانى الحرفية وقد قرر فى محله ان
الوضع فيها عام والموضوع له خاص , اى المعنى الحرفى جزئى حقيقى , و من
البديهى ان الجزئى لايقبل التقييد والاطلاق , و ببيان آخر : ان المعانى
الحرفية ايجادية باسرها , ولو لم يكن الجميع كذلك فلا اقل من خصوص مفاد
هيئة الامر اى الطلب , فلا اشكال فى كونه ايجاديا والمعنى الايجادى جزئى
حقيقى فان الايجاد هو الوجود ولا ريب فى ان الوجود الخارجى عين التشخص
والجزئية فلا يقبل التقييد والاطلاق .
ولكن يرد عليه انه قد مر فى مبحث المعانى الحرفية ان كون الموضوع له