انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٥٧
الاقل ( وهى المركب من تسعة اجزاء مثلا ) والشك البدوى فى اعتبار
امر زائد , و عندئذ فلا مانع من الرجوع الى اصالة البراءة عن وجوب
الزائد]( ( ١ ) .
اقول : ان الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى الضمنى سواء كانت
متصفة بالوجوب الغيرى ايضا ام لا , فنجرى البرائة عن الاكثر على اى حال
ولاصلة لها باتصاف القدر المتيقن من الاجزاء بالوجوب الغيرى و عدم اتصافه .
و ان شئت قلت : الوجوب الضمنى ثابت على اى حال و هو السبب للانحلال فوجود الوجوب الغيرى و عدمه هنا سيان .
هذا كله فى التقسيم الاول للمقدمة .
الثانى : تقسيمها الى المقدمة العقليه والشرعية والعادية
والعقلية مثل العلة بالنسبة الى المعلول , والشرعية مثل الوضوء
بالنسبة الى الصلاة , والعادية كنصب السلم للكون على السطح او حفر البئر
للوصول الى الماء للوضوء والغسل , والمهم فى هذا التقسيم هو ان نعلم ان
جميعها داخلة فى محل النزاع ام لا ؟ و انه هل يكون للتوقف ( اى توقف ذى
المقدمة على المقدمة ) فى جميع هذه الثلاثة معنى واحد او يكون له فى كل
واحدة منها معنى عليحده .
والصحيح ان للتوقف مفهوما واحدا الا ان الكاشف عنه تارة يكون هو
العقل واخرى الشرع و ثالثة العادة , كما ان الصحيح دخول جميعها فى محل
النزاع وذلك لان المقدمة الشرعية والعادية ترجعان فى الواقع الى
المقدمة العقلية , والتفاوت بينهما ان الشرعية كشف عنها الشارع ,
والعادية يكون مما لابد , منه بحسب العادة فهى من هذه الجهة عقلية .
١ المحاضرات , ج ٢ , ص ٣٠١ .