انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٨
الحاصل من الامارات والاصول او الظاهرى العقلى الحاصل من القطع هل
يقوم مقام الواقع او لا يقوم لان الشرط اعم منهما و ايهما حصل كان الشرط
حاصلا فهو كالاتيان بالاوامر الواقعية كما هو حقه .
تنبيه : الاجزاء و مسألة التصويب
هل يوجب القول بالاجزاء مطلقا او فى بعض الموارد التصويب المحال او التصويب المجمع على بطلانه او لا ؟
الانصاف انه لايوجب ذلك لان التصويب المحال ( و هو ما نسب الى
الاشاعرة من انه لم يجعل حكم فى الشريعة المقدسة قبل تأدية نظر المجتهد
الى شيىء و انما يدور جعله مدار نظره ورأيه فهو يبحث و يجتهد عما لا يكون
الا تابعا لنظره ) او التصويب المجمع على بطلانه ( وهو المنسوب الى
المعتزلة , و حاصله ان يكون قيام الامارة سببا لتبدل الحكم الواقعى الى
مؤداها لحصول مصلحة او مفسدة فى متعلقه ) لا دخل له بمسئلة الاجزاء لان
التصويب على كل حال هو انكار الحكم الواقعى المشترك بين العالم والجاهل ,
والقول بالاجزاء لايستلزم هذا الانكار بل لازمه القول بوجود الحكم الواقعى
المشترك , و هذا الحكم باق على مصالحه و مفاسده , ادت اليه الامارة اولم
تؤد , نعم لا يكون هذا الحكم فعليا فى بعض الموارد و هو ما اذا قامت
الامارة او الاصول على خلافه , و انكشاف الخلاف فيما بعد لا يوجب فعليته
بعد ان لم يكن فعليا حين العمل به .
و ان شئت قلت : المبانى فى مسئلة الاجزاء مختلفة اما على المختار
فقد عرفت ان العمدة فى الاجزاء هو عدم شمول الاجتهاد اللاحق للقضايا
السابقة لعدم اطلاق فى ادلة حجيتها , و اين هذا من مسئلة التصويب .
و اما على مبنى صاحب الكفاية و من تبعه فلانهم قائلون بان ادلة
بعض الاصول توجب التوسعة فى مفاد ادلة الشرائط والاجزاء , و مع توسعة
الحكم الواقعى يكون