انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٦
و يحكم العقل , ولا معنى للاطلاق و عدمه فيه .
الخامس : ذهب صاحب الفصول الى التفصيل بين المتعلقات
والاحكام فى المقام , فقال بالاجزاء فى المتعلقات دون الاحكام , و استدل
له بامور منها : ان واقعة واحدة و متعلقا واحدا لا تتحمل اجتهادين ( ١ ) ,
والظاهر ان مراده من المتعلق هو متعلق الحكم نظير ما مر من مثال فرى
الاوداج الاربعة او اجراء عقد النكاح بالصيغة الفارسية .
وفيه : انه دعوى بلا دليل كما اشاراليه صاحب الكفاية فى مبحث
الاجتهاد والتقليد , فقال[ : ( ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما فى الفصول و
ان المتعلقات لا تتحمل اجتهادين بخلاف الاحكام الا حسبان ان الاحكام
قابلة للتغير و التبدل , بخلاف المتعلقات والموضوعات , وانت خبير بان
الواقع واحد فيهما وقد عين اولا بما ظهر خطأه ثانيا]( .
هذا تمام الكلام فى المقام الثالث من مبحث الاجزاء .
المقام الرابع فى اجزاء الاوامر الظاهرية العقلية ( الخيالية )
و يتصور فيما اذا قطع بالامر ثم انكشف خلافه فقطع مثلا بدخول
وقت الصلاة او بجهة القبلة ثم انكشف الخلاف ( هذا فى الشبهات
الموضوعية ) او قطع بوجود الاجماع على وجوب صلاة الجمعة ثم انكشف عدمه (
هذا فى الشبهات الحكمية ) فيبحث فى انه هل يكون قطعه هذا مجزيا عن
الاعمال المأتى بها على طبقه اولا ؟
لا اشكال فى عدم الاجزاء لان جميع الوجوه المذكورة فى اثبات
الاجزاء فيما سبق لا يأتى شىء منها فى المقام , اماما اختاره صاحب الكفاية
بالاضافة الى خصوص الاصول من حكومة ادلتها على الاوامر الواقعية فلان
المفروض فى المقام
١ راجع الفصول فصل رجوع المجتهد عن الفتوى , ص ٤٠٩ , والكفاية ,
ج ٢ , ص ٤٣٣ , الطبع القديم , حاشية المشكينى حيث نقل ملخص ادلة الفصول
على مدعاه .