انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٠
الفعلية فى مؤدبات الحجج والامارات ولا حكم فى غيرها الاشأنا واقتضاء .
الثالث : ما نسب الى بعض الامامية وهو ان يكون قيام الامارة
سببا لاحداث المصلحة فى السلوك على طبق الامارة و تطبيق العمل على مؤديها
مع بقاء الواقع على ما هو عليه من دون ان يوجب التغيير والانقلاب فيه
اصلا .
ثم قال : اما على ضوء السببية بالمعنى الاول فلا مناص من القول
بالاجزاء حيث لا واقع على الفرض ماعدا مؤدى الامارة لنبحث عن ان الاتيان
به مجز عنه اولا ؟ , الا ان السببية بذلك المعنى غير معقولة فى نفسها
بداهة ان تصورها فى نفسه كاف للتصديق ببطلانها بلا حاجة الى اقامة برهان
عليه من لزوم دور و نحوه حيث ان هذا المعنى من السببية خلاف الضرورة من
الشرع .
و اما على ضوء السببية بالمعنى الثانى فالامر ايضا كذلك يعنى انه
لامناص من القول بالاجزاء حيث انه لا واقع على ضوئها ايضا فى مقابل مؤدى
الامارة ليقع البحث عن ان الاتيان به هل هو مجز عنه ام لابل الواقع هو
مؤدى الامارة , هذا من ناحية , و من ناحيه اخرى : ان السببية بهذا المعنى و
ان كان امرا معقولا بحسب مقام الثبوت بان يكون ثبوت الواقع مقيدا بعدم
قيام الامارة على خلافه , الا ان الادلة لا تساعد على ذلك , اما
الاطلاقات الاولية فلان مقتضاها ثبوت الاحكام الواقعية للعالم والجاهل
ولا دليل على تقييدها بعدم قيام الامارة على الخلاف , و اما ادلة الاعتبار
فلسانها لسان الطريقية لا السببية , اما السيرة العقلائية فلانها جرت
على العمل بها بملاك كونها طريقة الى الواقع , و اما الايات والروايات
فلان الظاهر منها امضاء ماهو حجة عند العقلاء .
و اما السببية بالمعنى الثالث فذهب شيخنا الاستاذ ( قده ) الى ان
حال هذه السببية حال الطريقة فى عدم اقتضائها الاجزاء لان المصلحة
القائمة بسلوك الامارة تختلف باختلاف السلوك ( وهو الزمان الذى لم
ينكشف الخلاف فيه ) فان كان السلوك بمقدار فضيلة الوقت فكانت مصلحته
بطبيعة الحال بمقدار يتدارك بها مصلحتها فحسب , لان فوتها مستند اليه
دون الزائد و اما مصلحة اصل الوقت فهى