انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٣
مفاد الامارة او الاصل وجوب صلاة الجمعة او عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال او حرمة شىء او عدم حرمته .
اما المورد الاول فحاصل ما افاده المحقق الخراسانى فيه ( مع توضيح و تحرير ) : ان الحكم الظاهرى على قسمين :
احدهما حكم ظاهرى مجعول فى ظرف الشك والجهل بالواقع حقيقة من دون
نظر الى الواقع اصلا فهو يجرى فى تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق
متعلقه , و يكون بلسان تحقق ما هو شرطه او شطره .
ثانيهما حكم ظاهرى مجعول ايضا فى ظرف الشك فى الواقع والجهل به
الا انه ناظر الى الواقع و كاشف عنه و يكون بلسان انه ما هو الشرط واقعا
.
والاول مفاد الاصول العملية كفا عدتى الطهارة والحلية او استصحابهما , والثانى مفاد الامارات .
ولا اشكال فى ان مقتضى كيفية الجعل فى القسم الاول حكومة الاصول
العملية على الادلة الواقعية فى مرحلة الظاهر و توسعة دائرتها حيث ان ما
دل على شرطية الطهارة او الحلية للصلاة مثلا ظاهر فى الطهارة او الحلية
الواقعية و لكنها جعلت الشرط اعم منها و من الطهارة او الحلية الظاهرية ,
و مقتضى هذه الحكومة انه كما ان المكلف اذا كان واجدا للطهارة الواقعية
واجد للشرط حقيقة فكذلك اذا كان واجدا للطهارة الظاهرية , فلو صلى معها ثم
انكشف الخلاف لم ينكشف ان العمل فاقد للشرط بل هو واجد له حقيقة فيجزى .
كما ان مقتضى كيفية الجعل فى الامارات هو عدم الاجزاء فان المجعول
فيها انما هو حجيتها بلحاظ نظرها الى الواقع و اثباتها له على ما هو عليه
من دون جعل شىء آخر فيها فى مقابل الواقع فلو كانت خاطئة و غير مطابقة له
لم تؤد الى حكم شرعى اصلا لا واقعى ولا ظاهرى و نتيجته عدم الاجزاء ,
هذا بناء على ما هو الاظهر الاقوى فى الطرق والامارات من ان حجيتها ليست
بنحو السببية , و اما بناء عليها فيجزى لو كان الفاقد كالواجد فى كونه
وافيا بتمام الغرض ولا يجزى لولم يكن كذلك