انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣١
قلنا : المستفاد من ظاهر اخبار الباب ان الموضوع انما هو عنوان
فوت الفريضة بتمامها كما يستظهر من التعبير المزبور ( من فاتته فريضة ) و
هو غير فوت بعض مصلحة الفريضة كما فى ما نحن فيه حيث ان بعضها الاخر
يستوفى باتيان البدل و عليه فلا يصدق عنوان الفوت الذى اخذ فى موضوع
القضاء .
فظهر ان النتيجة صارت فى نهاية المطاف الاجزاء مطلقا ( سواء فى
داخل الوقت او خارجه ) فيما اذا كان ظاهر الادلة التنويع والتقسيم , و عدم
الاجزاء فى الجملة فيما اذا كان لسان الادلة البدلية , و لعل المقامات
مختلفة و تفصيله فى الفقه .
بقى هنا شيىء
و هو ما افاده المحقق النائينى بالنسبة الى القضاء والاجزاء فى
خارج الوقت و حاصله : ان التقيد بالطهارة المائية اما ان يكون ركنا فى
الصلاة مطلقا و بها قوام مصلحتها فى حالتى التمكن و عدمه , و اما ان لا
يكون ركنا كذلك بل كان ركنا فى خصوص حال التمكن , فعلى الاول لا يعقل
الامر بالصلاة الفاقدة للطهارة المائية , بل لابد من سقوط الامر الصلاتى
كما فى صورة فقد الطهورين , و حيث انه امر بالصلاة مع فقدان الماء فلابد
ان لا يكون لقيد الطهارة المائية دخل لا فى الخطاب بالصلاة ولا فى
الملاك فى صورة الفقدان و تكون الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لكل من
الخطاب والملاك الذى تتقوم به الصلاة , و حينئذ لا يعقل القضاء لانه لم
يفت من المكلف شىء حتى يقضيه ( ١ ) . ( انتهى )
اقول : مدعاه و هو الاجزاء و ان كان حقا ولكن دليله غير واف
بالمسئلة , لانه يتصور هناك شق ثالث و هو ان يتوجه اليه الامر بعد وجدان
الماء , و ان أتى بالصلاة , لعود الملاك الملزم , و هذا جائز فى الامور
الاعتبارية , و بعبارة اخرى تكون الطهارة
١ فوائد الاصول , ج ١ , ص ٢٤٤ .