انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٠
كونه مكلفا بالتكليف الاضطرارى مالم يستوعب تمام الوقت]( ( ١ ) .
اقول : و ما افاده جيد اذا كان المعتمد فى المسألة هو الادلة
العامة , و ذلك لان موضوعها هو عنوان الاضطرار ( كما قال ) و مع التمكن من
الصلاة المائية فى الوقت لا يتحقق الاضطرار , لكن الدليل على الاجزاء
عندنا هو الادلة الخاصة الموجودة فى مثل باب التيمم كاية التيمم , حيث
ان مقتضى اطلاقها المقامى هو الاجزاء كما مر بيانه .
و بعبارة اخرى : انا تابعون لا طلاق قوله تعالى : ( اذا قمتم . . . فلم تجدوا . . . ) لا عنوان الاضطرار و كذلك قوله ( ع ) ( التراب احد الطهورين ) و امثاله .
والعجب منه حيث انه قبل الاجزاء فى مورد التقية لاطلاق ادلتها
الخاصة ولم يقبله فى التيمم مع ان الادلة الخاصة هنا ايضا مطلقة ,
والمقامان من باب واحد .
هذا كله فى المقام الاول من مقام الاثبات و هو ما اذا ارتفع الاضطرار فى داخل الوقت .
اما المقام الثانى منه و هو ما اذا ارتفع الاضطرار فى خارج الوقت
فالحق ان ظاهر الادلة ايضا هو الاجزاء اذا كان لسانها لسان التنويع
والتقسيم كما مر بيانه فى المقام الاول , و اما اذا كان لسانها البدلية
ببيان مر ايضا فى المقام الاول فاما ان يكون له اطلاق يعنى هذا بدل عن ذاك
الى الابد فنأخذ به و نقول بالاجزء , و اما اذا كان فى لسانه اهمال و
اجمال فاللازم الرجوع الى الاصول العملية كما لايخفى , و الاصل العملى فيه
هو البراءة , لان القضاء يحتاج الى امر جديد و هو منفى باصل العدم .
ان قلت : موضوع القضاء هو فوت الفريضة كما ورد فى بعض اخبار
الباب[ : ( من فاتته فريضة فليقضها كما فات]( و المفروض فى المقام عدم
استيفاء المكلف تمام المصلحة فى داخل الوقت فيصدق عنوان الفوت بالنسبة
اليه ولازمه عدم الاجزاء .
١ المحاضرات , ج ٢ , ص ٢٣٥ .