انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣
الامرالثانى الوضع واحكامه
١ حقيقة الوضع
ووجه الحاجة الى البحث عنها انما هو ربط غير واحد من الادلة
الاربعة بباب الالفاظ فلابد حينئذ من معرفة بعض قوانينها والقواعد
الموضوعة لها .
قد يتوهم ان دلالة الالفاظ على معانيها ليست من ناحية الوضع بل انها ذاتية فلا حاجة الى البحث عنه .
ولكنه خلاف مانجده بوجداننا الا فى باب اسماء الاصوات فيوجد فيها ربط ذاتى بين المعانى والالفاظ كما هو ظاهر .
وكيف كان فبناء على عدم ذاتيتها وكونها ناشئة من ناحية الوضع يقع
البحث فى حقيقة الوضع وانها هل هى بمعنى الجعل اويكون بمعنى الالتزام او
بمعنى الانس الذهنى ؟
قال المحقق الخراسانى ( ره ) (( انه نحو اختصاص للفظ بالمعنى و
ارتباط خاص بينهما ناش من تخصيصه به تارة و من كثرة استعماله فيه اخرى](
.
ولا يخفى مافيه من الابهام الواضح الذى لايغتفر مثله فى مقام التعريف نظيرما مرمنه فى تعريفه لعلم الاصول .
وقال بعضهم انه نوع استيناس ذهنى يحصل بين اللفظ والمعنى بحيث ينتقل الذهن من احدهما الى الاخر .
وهذا مقبول فى الوضع التعينى , اما فى التعيينى فلا معنى محصل له لان الانس