انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٨
تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) فى باب
التيمم , واخرى يكون النظر الى مقتضى العمومات والاطلاقات ( مع قطع
النظر عن الادلة الخاصة ) كقوله ( ص ) (( رفع ما اضطروا اليه]( .
اما المقام الاول و هو اذا ارتفع الاضطرار فى داخل الوقت
فبالنسبة الى الادلة الخاصة لابد من ملاحظة لسان هذه الادلة و انه هل هو
لسان التنويع والتقسيم , اى تنويع المكلفين مثلا الى الواجدين للماء
والفاقدين له ( كما فى آية التيمم ) او الى السالمين والمرضى , او الى
القادرين على القيام والعاجزين عنه , او يكون لسانها لسان البدلية فهى تجعل
التيمم مثلا للفاقد للماء بدلا عن الوضوء للواجد للماء .
فعلى الاول لا اشكال فى ان مقتضى الاطلاق المقامى ( بناء على كون
المولى فى مقام بيان تمام وظيفة المضطر ) هو الاجزاء فان المولى اذا نوع
المكلفين الى انواع و جعل لكل نوع منهم وظيفته الخاصة به فامر المكلف
الواجد للماء مثلا بالصلاة مع الطهارة المائية و امر المكلف الفاقد
للماء بالصلاة مع الطهارة الترابية ( و هكذا بالنسبة الى سائر الانواع
) ولم يحكم بالاعادة بعد رفع الاضطرار فيعلم من هذا التنويع مع هذا
الاطلاق و عدم الحكم بالاعادة كفاية الاضطرارى عن الواقعى و اجزائه عنه ,
حيث ان المفروض ان المكلف المضطر ايضا كالمكلف المختار اتى بوظيفته
الخاصة به فلو كانت الاعادة واجبة عليه لحكم المولى بها قطعا بعد فرض كونه
فى مقام البيان .
كما لا اشكال فى ان مقتضى اطلاقها الازمانى جواز البدار فمقتضى اطلاق قوله تعالى : ( . . . فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) من حيث الزمان وكذلك اطلاق قوله ( ع ) ( التراب احد الطهورين ) ( ١ ) او قوله ( ع ) ( و يكفيك عشر سنين )
( ٢ ) كون التراب كافيا و طهورا و قابلا للتيمم عليه فى اى ساعة من ساعات
الوقت , اوله او وسطه او آخره , وهو معنى جواز البدار .
١ التهذيب , ج ١ , باب التيمم واحكامه .
٢ التهذيب , ج ١ , باب التيمم واحكامه .