انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣١٧
جميعها مباحث عقلية وردت ضمن المباحث اللفظية ) .
ولكن هذا كله ما يقتضيه ظاهر التعبير فى بدو النظر , والصحيح
امكان كون البحث لفظيا حتى بناء على ما اختاره المحقق الخراسانى من
التعبير .
توضيحه : ان الاوامر على قسمين : واقعية و ظاهرية , والواقعية
تنقسم ايضا الى قسمين : واقعية اختيارية و واقعية اضطرارية ( كالامر
بالتيمم عند فقدان الماء ) والظاهرية نظير الامر بالاستصحاب عند الشك
فى الطهارة مثلا مع اليقين السابق بها , وسيأتى دخول كلا القسمين فى محل
النزاع , ولا اشكال فى ان النزاع يكون عقليا بالنسبة الى الاوامر
الواقعية الاختيارية , و اما بالنسبة الى الواقعية الاضطرارية والاوامر
الظاهرية فيمكن ان يكون النزاع لفظيا لان البحث فيهما يدور فى الواقع
مدار دلالة ادلتهما اللفظية ( دليل التيمم و دليل الاستصحاب مثلا ) على
الاجزاء واستظهاره منها و عدمه فيبحث فيهما عن مفاد ظواهر الادلة وهو بحث
لفظى كما لا يخفى .
هذا كما يمكن ان يكون البحث عقليا حتى بناء على التعبير الثانى و
هو ما نقل عن قدماء الاصحاب و نسب الاقتضاء فيه الى الامر دون الاتيان ,
حيث انه يمكن ان يكون مرادهم من اقتضاء الامر للاجزاء ان الامر يدل على
ارادة المولى للمتعلق المأموربه , والارادة تدل على وجود غرض للمولى فى
المتعلق , و بعد اتيان المكلف بالمأمور به يحصل الغرض عقلا وبه تسقط
الارادة و بتبعه يسقط الامر كذلك و هو معنى الاجزاء , ولا اشكال فى انه
بحث عقلى فحسب , و بهذا يندفع الايراد المزبور الوارد على التعبير
الاول بالنسبة الى مبحث الاجزاء و يثبت ان مجرد نسبة الاقتضاء الى
الاتيان ليس دليلا على ان المسئلة عقلية , مضافا الى عدم كون هذا التعبير
امرا متفقا عليه عند القوم كى يستكشف منه كون الاقتضاء فى عنوان البحث
بمعنى العلية والتأثر عقلا .
الثانى : فى المراد من لفظ[ ( على وجهه]( المأخوذ قيدا فى عنوان البحث .
والاحتمالات فيه ثلاثة :