انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٠٧
السابع فى المرة والتكرار
ولابد قبل الورود فى اصل البحث من تقديم امرين :
الاول : فى تعيين محل النزاع فهل هو مادة الامر او هيئته ؟
ذهب بعض ( وهو صاحب الفصول ) الى ان النزاع فى الهيئة فقط لان
المادة هو المصدر بدون الالف واللام وهى تدل على صرف الطبيعة فقط
بالاتفاق .
ولكن اورد عليه المحقق الخراسانى بان الاتفاق على ان المصدر المجرد
عن اللام والتنوين لايدل الا على الماهية ( على ما حكاه السكاكى ) لايوجب
كون النزاع هيهنا فى الهيئة ( فقط ) كما فى الفصول , فانه غفلة و ذهول عن
كون المصدر كذلك لايوجب الاتفاق على ان مادة الصيغة لاتدل الا على
الماهية , ضرورة ان المصدر ليس مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها ,
كيف ؟ وقد عرفت فى باب المشتق مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب
المعنى فكيف بمعناه يكون مادة لها ؟ فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة او
التكرار فى مادتها ( ايضا ) كما لايخفى .
اقول : نعم يمكن حصر محل النزاع فى الهيئة ولكن ببيان آخر و هو ان
المرة والتكرار من خصوصيات الطلب الذى هو مفاد للهيئة كما ان الوجوب
والاستحباب والفور والتراخى ايضا من شؤون الطلب وهو مفاد للهيئة .
الثانى : قد يقال بان هذه المسئلة مرتبطة بمسئلة الاجزاء فعلى
القول بالاجزاء يدل الامر على المرة , و على القول بعدمه يدل على التكرار .