انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٦
اللحاظ فان اعتباره فى المتعلق يحتاج الى تصوره ذهنا فقط لا الى وجود الامر خارجا .
ثانيا : انه اعترف ايضا ضمن الاشكالين الاخيرين بامكان ان يكون
قصد الامر جزء للمأمور به مع ان الجزء داخل فى ذات المأمور به وفى قوامه
كاحد الاجزاء فى المعاجين و كالركوع والسجود فى الصلاة , بينما قصد الامر
ليس فى عداد الاجزاء و انما هو يعرض الاجزاء و يكون من قبيل الحالات التى
تعرض الشىء فهو من سنخ الشرط لا الجزء , نظير الاستقبال او الطهارة فى
الصلاة .
ثالثا : انه انكر وجود الامر الضمنى النفسى بالنسبة الى الشرائط و
حصر وجوده فى الاجزاء مع انه يمكن تصور الامر الضمنى فى الشرائط ايضا ,
غاية الامران متعلقه هو الاجزاء و تقيدها بالقيد , حيث ان التقيد ايضا جزء
كسائر الاجزاء المطلوبة و ان كان القيد خارجا , فان تقيد الصلاة
بالطهارة ايضا متعلق للامر النفسى الضمنى و ان كانت نفس الطهارة خارجة
عنها .
رابعا: انه اشار فى مقام الجواب عن الاشكال الثالث الى ما مر منه
سابقا من ان اختيارية سائر الافعال بالارادة, و ارادية الارادة ليست بها
للزوم التسلسل, وقد مر الجواب عنه فى البحث عن اتحاد الطلب والارادة
فراجع .
خامسا : الوجدان اصدق شاهد على امكان اخذ قصد الامر فى المأمور به
كأن يقول المولى[ : ( كبر واسجد والركع . . . مع قصد هذا الامر]( و كل ما
ذكر من الاشكال شبهة فى مقابل الوجدان لا يعتنى به فمثلا اشكاله بانه[ (
يلزم منه وجوب اتيان المأمور به المركب من قصد الامر بقصد الامر , اى
يلزم ان يتعلق قصد الامر بقصد الامر وهو محال]( يمكن الجواب عنه بان لا
اشكال فى ان المحتاج الى قصد القربة انما هو الاجزاء و اما الشرائط فالذى
يحتاج من بينها الى قصد القربة انما هو الطهارة عن الحدث فقط حين تحصيلها
لاحين تقيدها و اما سائر الشرائط كالاستقبال والستر والطهارة عن الخبث و
قصد القربة نفسه فلا حاجة فيها الى قصد القربة بل يكفى تحقق ذواتها باى
نحو حصلت ولو بدون قصد القربة .
و حينئذ نقول : لو فرضنا كون الاجزاء فى الصلاة تسعة و تعلق الامر بها فيصير