انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٥
اى بالصلاة المقيدة بداعى الامر لا بنفس الصلاة و حدها كى يمكن
الاتيان بها بداعى امرها , والامر لا يدعو الا الى ما تعلق به ( و هو
المجموع ) لا الى غيره ( وهو الصلاة وحدها ) .
ثم اورد على نفسه ثانيا بقوله : نعم ان الامر تعلق بالمجموع
ولكن نفس الصلاة ايضا صارت مأمورا بها بالامر بها مقيدة ( اى بالامر
الضمنى ) .
و اجاب عنه بقوله : كلا , لان ذات المقيد لايكون مأمورا بها ,
فان الجزء التحليلى العقلى ( وهو ذات[ ( المقيد]( و[ ( التقيد]( حيث
انهما بعد تعلق الامر بمجموع الصلاة المقيدة بداعى الامر جزءان تحليليان
نظير الجنس والفصل ) لا يتصف بالوجوب اصلا اذ لا وجود له فى الخارج غير
وجود الكل الواجب بالوجوب النفسى الاستقلالى كى يتصف بالوجوب ضمنا كما
هو الشأن فى الجزء الخارجى .
ثم اورد ثالثا بقوله : نعم , لكنه اذا اخذ قصد الامر شرطا وقيدا و
اما اذا اخذ شطرا وجزء فينبسط الامر حينئذ على الاجزاء و يتصف كل من
الصلاة و قصد الامر بالوجوب النفسى الضمنى اى يكون تعلق الوجوب بكل جزء
بعين تعلقه بالكل و يصح ان يؤتى به بداعى ذاك الوجوب , ضرورة صحة
الاتيان بكل جزء من اجزاء الواجب بداعى وجوبه .
و اجاب عنه اولا : بان تعلق الامر بارادة الامر و قصده ممتنع لان
اختيارية الافعال تكون بالارادة و هى القصد فلو كانت اختيارية الارادة
بارادة اخرى لتسلسلت .
و ثانيا : بان الاتيان بالجزء انما يمكن فى ضمن الاتيان بالمجموع
بداعى الامر المتعلق بالمجموع , و اتيان المجموع بداعى امره لا يكاد يمكن
فى ما نحن فيه لانه يلزم الاتيان بالمركب من قصد الامر و غيره بقصد الامر
وهو محال ( انتهى كلامه بتوضيح منا ) .
اقول : وفى كلامه مواقع للنظر :
اولا : ان جوابه عن الاشكال الاول بمنزلة تغيير لموضع البحث وقبول
حل مسئلة الدور والدخول فى مسئلة اخرى فكأنه اعترف برفع اشكال الدور
بمسئلة