انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٧٥
الثانى الجمل الخبرية
لا اشكال فى انه كثيرا ما تستعمل الجملة الخبرية موضع الانشاء ويراد منها الطلب نحو قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن اولادهن ) وقوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء )
وقد ورد هذا القبيل من الطلب فى روايات كثيرة ايضا بل لعل اكثر
الاوامر الواردة فيها يكون من هذا النوع نظير قوله ( ع ) (( يعيد صلاته ))
مكان قوله[ ( ليعد صلاته]( او قوله ( ع[ ( ( يغتسل]( او[ ( يسجد سجدتى
السهو]( الى غير ذلك , كما انه تستعمل فى اكثر الموارد بصورة فعل
المضارع والجملة الفعلية , و قليلا ما تكون على هيئة الجملة الاسمية , و
كيف كان يقع البحث فى مقامين :
المقام الاول فى انه كيف يمكن استعمال الجملة الخبرية و ارادة الانشائية منها فهل هو حقيقة او مجاز او كناية ؟
المقام الثانى فى انها هل تدل على الوجوب اولا ؟
اما المقام الاول فالاقوال فيه ثلاثة :
١ انه مجاز لاستعمال الجملة الخبرية التى وضعت للاخبار فى غير ما وضعت له .
ولكنه بعيد جدا لان المجاز لابد فيه من علاقة بين المعنى الحقيقى
والمعنى المجازى , و من الواضح انه لا علاقة بين الاخبار والانشاء .