انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٩
آثارها من ساحته المقدسة , و من هنا تنسب المسببات اليه تعالى ايضا حقيقة .
الايات الدالة بصراحتها على نفى الجبر
ثم ان هناك آيات كثيرة تدل على الاختيار بصراحتها او ظهورها , و هى على طوائف عديدة :
الطائفة الاولى ما ينطق بمذهب الاختيار بالصراحة : نحو قوله تعالى ( انا هديناه السبيل اما شاكرا و اما كفورا ) ( ١ ) فانه يدل بوضوح على الاختيار خصوصا بملاحظة ما قبله من الاية ( انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا )
( ٢ ) ( والمشيج بمعنى الخليط ) فانه يستفاد منه ان الانسان بجسب الفطرة
مخلوط و معجون من اسباب الهداية والضلالة و لذلك يكون فى موقف الابتلاء
والامتحان بارائة الطريق و هداية السبيل فهو اما يشكر فيهتدى و اما يكفر
فيضل . هذا مجموع ما يستفاد من الايتين , و نحو قوله تعالى : ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ) ( ٣ ) .
وقوله تعالى : ( ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا ) ( ٤ ) .
وقوله تعالى : ( ان هو الاذكر للعالمين لمن شاء منكم ان يستقيم ) ( ٥ ) .
الطائفة الثانية : ما يدل على ان الانسان رهين لاعماله و لازمه كونه مختارا والا لا يكون مرتهنا بها .
منها قوله تعالى : ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ( ٦ ) .
و منها قوله تعالى : ( كل امرء بما كسب رهين ) ( ٧ ) .
١ الدهر ٣ .
٢ الدهر ٢ .
٣ الكهف ٢٩ .
٤ المزمل ١٩ .
٥ التكوير ٢٧ ٢٨ .
٦ المدثر ٣٨ .
٧ الطور ٢١ .