انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٧
الانسان الحسنة او السيئة او نياته و صفاته الحسنة والخبيثة .
والمختار فى الجواب نهاية عن مسألة الهداية والضلالة فى القرآن
هو ما يستفاد من نفس الايات الكريمة تارة على نحو الاجمال و اخرى على
نحو التفصيل :
فالجواب الاجمالى ما جاء فى ذيل بعض الايات المزبورة ( وهو قوله تعالى : ( فيضل الله من يشاء و يهدى من يشاء و هو العزيز الحكيم ) فان قوله ( وهو العزيز الحكيم )
اشارة اجمالية الى ان مشية الله و ارادته ضلالة بعض العباد و هداية بعض
آخر تنشىء من حكمته و عزته فان قدرته و عزته مصاحبة مع حكمته و مندرجة فيها
ومشيته ناشية من كلتيهما معا لامن القدرة فقط فاذا علمنا بان ارادته تنشأ
من الحكمة فاضلاله او هدايته مبنية على ما يصدر من العباد انفسهم من
الاعمال السيئة او الحسنة , وعلى اساس ما اكتسبوه من الاستحقاق او عدم
الاستحقاق للهداية والضلالة .
واما الجواب التفصيلى فهو ما تصرح به كثير من الايات من ان
الهداية او الضلالة تنشىء مما كسبته ايدى العباد و قدمته ايديهم و هى
بالنسبة الى الهداية نظير قوله تعالى :
١ ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ( ١ ) .
٢ ( و من يؤمن بالله يهد قلبه ) ( ٢ ) .
٣ ( انهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى و ربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والارض ) ( ٣ ) .
٤ ( قل ان الله يضل من يشاء و يهدى اليه من اناب ) ( ٤ ) .
٥ ( ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين ) ( ٥ ) ( والمراد من التقوى هنا ظاهرا
١ العنكبوت ٦٩ .
٢ التغابن ١١ .
٣ الكهف ١٤ ١٣ .
٤ الرعد ٢٧ .
٥ البقرة ٢ .