انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢١١
المقصد الاول فى الاوامر
ويقع البحث فيها فى فصول عديدة :
الاول معنى الامر
وهو يستدعى بنفسه وقوع البحث فى مقامين :
المقام الاول فى مادة الامر ( امر )
المقام الثانى فى صيغة الامر ( صيغة افعل )
ولايخفى لزوم التفكيك بين المقامين ومع الاسف وقع الخلط بينهما
فى كلمات القدماء من اصحابنا الاصوليين ولذا ترى صاحب المعالم ( ره )
انه استدل لدلالة صيغة الامر على الوجوب بقوله تعالى[ ( فليحذر الدين
يخالفون عن امره]( . . . مع ان مدلوله انما هو دلالة مادة الامر على
الوجوب , ( على فرض دلالتها ) .
المقام الاول فى مادة الامر
ولابد قبل الورود فى اصل البحث تقديم مقدمة فى معنى المادة , فنقول : قد ذكر لكلمة الامر معان كثيرة :
١ الطلب كما يقال[ : ( امره بكذا]( اى طلب منه كذا .
٢ الشأن كقولك[ : ( هذا الامر شغلنى]( .
٣ الفعل كقوله تعالى[ ( وما امر فرعون برشيد]( اى و ما فعل فرعون برشيد .
٤ الفعل العجيب كقوله تعالى[ : ( فلما جاء امرنا جعلنا عاليها اسافلها]( ( فى قصة لوط ) .