انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٠١
واورد عليه بان مراد صاحب الفصول من التجوز ان العالم مثلا اذا
استعمل فى ذات البارى كان بمعنى العلم فجملة[ ( الله عالم]( بمعنى[ (
الله عين العلم]( .
واجاب المحقق الخراسانى ( ره ) عن صاحب الفصول بان المبدء فى
صفاته تعالى وان كان عين ذاته المقدسة الا ان هذا الاتحاد والعينية يكون
فى الخارج لا فى المفهوم , والتغاير المفهومى كاف فى صحة الحمل .
واستشكل على كلامه : بان المتبادر من تغاير المبدء للذات فى المشتقات هو التغاير الخارجى مضافا الى التغاير المفهومى .
واجاب المحقق العراقى عن الاشكال بجواب ثالث واليك نص ما ورد
فى تقريراته[ : ( التحقيق فى الجواب ان يقال : ان اهل العرف لغفلتهم عن
اتحاد ذاته تعالى مع مبادى صفاته الحسنى التى نطق بها البرهان الصادق ,
يحملون عليه تعالى هذه العناوين المشتقة بمالها من المفاهيم , و يتخيلون
ان مطابقها فى ذاته المقدسه كماهو مطابقها فى ذات غيره , وليس ذلك الا
لافادته المعانى التى تحصل من حمل هذه العناوين المشتقة على ذات ما , من
الاتصاف بمباديها من العلم والقدرة والوجود , فيقولون انه تعالى عالم
موجود كما يقولون زيد عالم موجود , مع انهم يعتقدون انه تعالى لاموجود
له]( . . . ( ١ ) .
اقول : لايخفى ان الاشكال بعد باق على حاله بالاضافة الى
الاستعمالات الجارية على السنة الانبياء والاولياء والجارية على لسان
القرآن الكريم .
والجواب الرابع ماذهب اليه المحقق النائينى ( ره ) ( ٢ ) وهو انه
لايعتبر فى صحة الحمل والجرى تغاير المبدء للذات , وليس للتغاير دخل فى
مفهوم المشتق بل معنى العالم مثلا من له العلم سواء كان هو غير العلم او
كان عينه , وقد صرح فى المحاضرات ( ٣ ) باتحاد هذا الجواب مع ما افاده
المحقق الخراسانى وهو كذلك لرجوعه
١ بدايع الافكار , ج ١ , ص ١٩٠ وراجع نهاية الافكار , ج ١ , ص ١٥٢ .
٢ راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٨٥ .
٣ المحاضرات , ج ١ , ص ٣٠٤ .