انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٤
المبدء حينئذ على الذات .
قلت : ان اللابشرط من الحمل لامعنى محصل له , فان الحمل تابع
للمفهوم فلو كان المبدء متحدا معه الذات كان الحمل صحيحا والا كان باطلا
, وبعبارة اخرى : الحمل او عدمه ليس من قيود المعنى بل من آثاره الناشئة
من وحدة الموضوع والمحمول وعدمها , و هما ناشئان عن مفهومهما الخاص فالضرب
وذات زيد ليسا متحدين بطيعتهما فلا معنى للقول بأنه يؤخذ الضرب لابشرط
الحمل .
وثانيا : يكفى فى ارتفاع اللغوية التصريح بما يكون سببا للوحدة و عدم الاكتفاء باللوازم .
الرابع : ان اخذ الذات يستلزم ان يكون هناك نسبتان فى قضية واحدة
فى عرض واحد احديهما نسبة تامة بين الموضوع والمحمول وثانيتهما نسبة
ناقصة فى خصوص المحمول .
ويرد عليه انه ليس كذلك بل احديهما فى طول الاخرى لان النسبة فى
المحمول ناقصة تشكل الخبر فقط فتكون رتبته مقدمة على النسبة التامة بين
المبتدء والخبر .
الخامس : ان اخذ الذات فى المشتق يستلزم التكرار فى الموصوف فجملة[ ( زيد قائم]( تكون بمعنى زيد له القيام وهو كماترى .
وفيه انه ينتقض بمثل[ ( زيد رجل عالم فاضل]( الذى تكرر فيه المبتدأ الموصوف بالصراحة ولا كلام فى صحته و حسنه .
مضافا الى ان المأخوذ فى المشتق هو ذات مبهم من جميع الجهات التى
تنطبق على المبتدأ ولايكون نفس المبتدأ بعينه فلا يلزم حينئذ تكرار .
السادس : انه يستلزم دخول المعروض فى العرض فى مثل[ ( الضارب]( ,
والجنس فى الفصل فى مثال[ ( الناطق]( لان الضارب مثلا عرض والذات معروض
فيلزم من اخذها فيه دخول المعروض فى العرض كما ان الذات فى الناطق جنس
يتميز بوصف النطق فيكون الوصف فصلا لها , واخذها فى الوصف يستلزم دخول