انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٢
تنحل القضية الى قضيتين لكن لايقول به احد .
ولقد اجاد بعض الاعلام حيث قال : ان قلنا بكون المشتق مركبا
لايكون مركبا تفصيلا بل انه مركب انحلالى فلا يكون من قبيل الخبر بعدالخبر
( ١ ) .
فظهر الى هنا ان الحق مع صاحب الفصول الذى قال بعدم لزوم انقلاب الممكنة الى الضرورية .
الثالث : انه قد مركرارا بأن جر الابحاث الاصولية الى المسائل
الفلسفية خروج عن محور البحث لانه لايرجع فى كشف المعنى اللغوى للمشتق
الى الفلسفة وما يصل اليه العلماء المتبحرون فى هذا الفن فما قد يقال من
رجوع هذا الدليل الى التبادر فى ذهن المنطقيين لايرجع الى محصل .
بقى هنا شيئى : وهو ان صاحب الفصول قد رجع عن مقالته فى خاتمة
كلامه تحت عنوان[ ( فيه نظر]( ( وليته لم يرجع ) فقال[ ( ان الانسان
الذى يكون موضوعا فى القضية , اما ان يكون كاتبا فى الواقع والخارج اولا ,
فعلى الاول يلزم الانقلاب الى الضرورية الموجبة , لان الموضوع هو الانسان
الكاتب واقعا فيصير القضية[ ( الانسان الكاتب كاتب]( و هى ضرورية , وعلى
الثانى يلزم الانقلاب الى الضرورية السالبة كما لايخفى , ثم قال بجريان
نفس هذا البيان فى الشق الاول ايضا فقال : لان لحوق مفهوم الذات او
الشيئى لمصاديقهما ايضا ضرورى ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثانى]( ( انتهى
كلامه ) . .
اقول : لقد اجاد من اجاب عنه بأن واقعية المحمول و خارجيته غير
دخيلة فى الموضوع والا يستلزم رجوع جميع القضايا الى الضرورية , بل
الموضوع هوالانسان مثلا مع قطع النظر عن اتصافه الخارجى بالكتابة او عدمها .
هذا كله فى الدليل الاول على البساطة .
١ راجع تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٩٢ , طبع مهر .