انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٠
الفصل الحقيقى اذاكانا متساوى النسبة اليه كالحساس والمتحرك بالارادة
فى تعريف الحيوان فيقال[ : ( انه نام حساس متحرك بالارادة]( والحساس
والمتحرك بالارادة عرضان من عوارض الحيوان ولازمان قد وضعا مكان الفصل
الحقيقى , وليسا بفصلين حقيقيين للحيوان لوضوح امتناع ان يكون للشيئى
فصلان .
اقول : ويشهد له ايضا انه يقال فى تعريف الفرس[ : ( حيوان
صاهل]( مع ان الصهل هو صوت الفرس وهو كيف مسموع وكذلك فى تعريف
الحمارانه[ ( حيوان ناهق]( و غيره من الفصول المذكورة بعنوان المثال فى
المنطق .
واستشكل المحقق النائينى على المحقق الخراسانى بان[ ( هذا الايراد
مبنى على جعل الناطق بمعنى المدرك للكليات فان ادراك الكليات يكون من
خواص الانسان و عوارضه واما لوكان الناطق عبارة عما يكون له النفس الناطقة
التى بها يكون الانسان انسانا فهو فصل حقيقى للانسان وليس من العوارض](
( ١ ) .
وقال فى المحاضرات ( بعد نقل كلام استاذه هذا[ : ( ( وغير خفى ان
هذا من غرائب ماصدر عنه فان صاحب النفس الناطقة هوالانسان وهو نوع
لافصل]( ( ٢ ) .
اقول : ليس مراد المحقق من صاحب النفس الناطقة الانسان بل انه
يريد بذلك سبب النطق وهو النفس الانسانى الذى ينشأ منها النطق .
والصحيح فى المسئلة ان يقال اولا : ان المراد من مبدء النطق
الخصوصية الموجودة فى نفس الانسان الموجبة للنطق اللفظى او المعنوى فهو
فصل حقيقة و يشار اليه بالنطق اللفظى او المعنوى اى ادراك الكليات
فيرتفع الاشكال .
وثانيا : لايجوز قبول الشق الاول من كلام السيد الشريف ( وهو كون
المراد من الشيئى مفهوم الشيئى ) لان الشيئى هنا كناية عن الذات فليكن
المراد مصداق الشيئى .
١ فوائدالاصول , ج ١ , ص ١١١ . طبع جماعة المدرسين .
٢ المحاضرات , ج ١ , ص ٢٧٠ .