انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٨٧
تنبيهات :
الاول فى بساطة مفهوم المشتق و تركبها
وهو مهم من جهة ابتناء النزاع فى المشتق عليه فى كلمات بعض
الاعاظم كالمحقق النائينى ( ره ) كما مربيانه ( وان عدل عنه فى ذيل كلامه )
ولهذا ذكره بمنزلة احدى المقدمات فى اول البحث .
فكيف كان ينبغى تقديم مقدمتين قبل الورود فى اصل البحث و بيان الاقوال فيه :
الاولى : فى تحرير محل النزاع , فنقول يتصور للبساطة والتركيب ثلاثة معان :
احدها : البساطة والتركب التصورى فالمركب ما يتبادر منه الى
الذهن معنيان مستقلان كما فى كلمة[ ( غلام زيد]( والبسيط ما يتصور منه
معنى واحد كما فى مثل [( زيد]( .
الثانية : البساطة والتركب عندالتحليل العقلى الفلسفى كتحليل الانسان عند العقل الى الحيوان والناطق .
الثالثة البساطة والتركب عندالتحليل المفهومى , فالمركب ما يكون
مفهومه مشتملا على اجزاء بعد تحليله من ناحية المفهوم , و ان كان قبل
التحليل مفهوما وحدانيا فى بدءالنظر ك[ ( العلماء]( .
اما المعنى الاول فليس داخلا فى محل النزاع قطعا لانه لايقول احد
بانسباق معنيين مستقلين من اطلاق[ ( القائم]( مثلا الى الذهن من دون وجود
وحدة بينهما .
واما الثانى فكذلك يكون خارجا عن محل النزاع لان الكلام فى المقام
لفظى لادخل لتحليلات العقلية فيه لانه لامدخل للعقل فى تعيين مفاهيم
الالفاظ وفى تعيين الموضوع له , فيتعين المعنى الثالث فيقع البحث فى ان
مفهوم المشتق هل يكون مركبا من ذات و مبدء مع تصور صورة واحدة له
فكان المشتق ذات ثبت له المبدء , او يكون عبارة عن المبدء لابشرط .